ولو جعل السّم في طعام نفسه فأكله إنسان لم يضمنه ، سواء دخل بإذنه أو لا إذا لم يقدّمه إليه ، ولو قدمه قيد به .
ولو كان السمّ ممّا لا يقتل غالبا فقتل فهو شبيه عمد .
ولو جرحه فداوى جرحه بدواء سمّيّ فمات ، فإن كان مجهزا فعلى الجارح قصاص الجرح خاصّة ، وإلّا قيد به بعد ردّ نصف الدّية ، سواء غلبت السلامة أو التلف ، وكذا لو خاط الجرح في لحم حيّة « 1 » فمات منهما ولو حفر بئرا بعيدة ودعا غيره جاهلا بها فوقع فمات فعليه القصاص وكذا لو حفر بئرا وغطّى رأسها ودعا غيره فوقع فيها فمات .
النوع الثالث : أن ينضمّ إليه مباشرة حيوان ،
فلو ألقاه إلى البحر فالتقمه الحوت قبل وصوله قيد به ، وكذا لو التقمه بعد الوصول على الأقوى .
ولو ألقاه إلى السّبع فافترسه فعليه القود إن لم يتمكّن من الفرار ، ولو ألقاه مكتوفا في مسبعة فاتّفق الافتراس فعليه الدّية ، وكذا لو لم يعهد بالسباع .
ولو أغرى كلبا عقورا فقتله فعليه القود ، وكذا لو أنهشه حيّة قاتلا « 2 » فمات ، أو طرحها عليه فقتلته .
ولو جرحه ثمّ عضّه الأسد ، أو نهشته حيّة فسرتا فعليه القود بعد ردّ نصف الدية .
ومثله لو شاركه أبوه أو اشترك عبد وحرّ في قتل عبد .
هامش
( 1 ) . بعبارة أخرى : خاط جرحه فصادف اللحم الحيّة .
( 2 ) . في المسالك : 15 / 82 : المراد بكونه أنهشه الحيّة أنّه قبضها وأنهشها ببدنه . وعلى هذا يكون المراد من « قاتلا » أي أنهشه بنية القتل وفي بعض النسخ : « قاتلة » فتكون صفة الحية .