النوع الرابع : أن ينضمّ إليه مباشرة إنسان ،
فلو حفر بئرا فدفع آخر ثالثا ، فالقود على الدافع .
ولو ألقاه من شاهق فاعترضه آخر فقدّه بنصفين ، فالقصاص على المعترض .
ولو أمسك واحد وقتل آخر ، فالقود على القاتل ، ويحبس الممسك أبدا ، ولو نظر لهما ثالث فسملت عيناه .
ولا يتحقّق الإكراه في القتل بل في غيره ، فلو أكرهه على قطع يد أو جرح فالقصاص على الآمر ، وكذا لو أكرهه على قطع يد أحد هذين « 1 » فاختار واحدا .
ولو أكرهه على القتل فالقود على المباشر ، ويحبس الآمر أبدا ، هذا إذا كان المقهور بالغا عاقلا ، ولو كان طفلا غير مميّز أو مجنونا فالقود على الآمر ، ولو كان مميّزا حرّا فلا قود ، والدية على عاقلته ، وإن كان مملوكا تعلّقت الدية برقبته .
ولو أكرهه على صعود شجرة فزلق فمات ، فعليه الدّية .
ولو قال : اقتلني وإلّا قتلتك ، لم يسغ قتله ، فلو قتله ففي القود توقّف .
ولو قال للميّز : اقتل نفسك ، فلا شيء على الملزم إذ لا يتحقّق إكراه العاقل على قتل نفسه ، ولو كان غير مميّز فعلى الملزم القود .
ولو أمره من يخاف ضرره إذا خالفه لم يعذر ، فيقتصّ منه ، ولو أمر السيّد عبده فالقصاص على العبد .
ويباح بالإكراه غير القتل ، كالزنا ، وشرب الخمر ، والإفطار ، حتّى كلمة الشرك ، وأخذ مال الغير .
هامش
( 1 ) . في « ب » و « ج » : على قطع يد أحدهما .