[ القسم ] الثاني : [ في ] المأكل والمشرب .
قاعدة : إذا حلف وأطلق حمل اللفظ على حقيقته العرفيّة ، فإن لم تكن فاللغويّة ، فإن اجتمعا فعلى العرفيّة ، ويجوز أن ينوي به خلاف ظاهره « 1 » كالحقيقة العرفيّة ويريد اللغوية ، وبالعكس ، وكالحقيقة ويريد المجاز ، وكالعامّ ويريد به الخاصّ ، كما لو حلف على اللحم ، ويريد به لحم الإبل ، وبالعكس كأن يحلف : لا شربت لك ماء من عطش ويريد [ به ] رفع كل منّة ، وبالمطلق ويريد المقيّد كما لو حلف لعتق رقبة ويريد المؤمنة ، وبالعكس كأن يحلف على المؤمنة ويريد مطلق الرقبة .
ولو نوى ما لا يحتمله اللفظ كأن ينوي بالصلاة الصّوم لغت اليمين .
إذا عرفت هذا فالطعام اسم للقوت والأدم والحلو الجامد والمائع .
والقوت اسم للخبز والتمر والزبيب والجبن واللبن إلّا أن يعتاد غيرها .
والأدم اسم لما يؤتدم به كالملح والدبس والطبائخ والأدهان .
والفاكهة اسم للرمان والعنب والرطب وكلّ ما يتفكّه به حتّى البطيخ والنبق « 2 » ، دون الخضراوات ، وتشترط الرطوبة ، فلا يحنث باليابس منها ، كالزبيب .
والرأس اسم لما فيه عيناه « 3 » ، وعرفا لرأس الإبل والبقر والغنم .
هامش
( 1 ) . في « أ » : خلاف الظاهر .
( 2 ) . في مجمع البحرين : النبق - بفتح النون وكسر الباء وقد تسكن - : ثمرة السدر ، أشبه شيء بها العنّاب قبل أن تشتدّ حمرته .
( 3 ) . قال في الدروس : 2 / 168 : الرأس لغة عامّ ، وعرفا خاصّ بالأنعام ، فلا يحنث برأس الطير والحوت وقال العلّامة في القواعد : 3 / 271 : ولو حلف لا يأكل رأسا انصرف إلى الغالب ، كالبقر والغنم والإبل دون رأس الطير والسمك .