تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح ترددات الشرائع — صفحة 92

مساهمون:

ص٩٢
والالتفات إلى أن النذر ايقاع ، فلا يقع موقوفا كغيره ، والمعتمد الأول . قال رحمه اللّه : ولو نذر أن يحج ولم يكن له مال ، فحج عن غيره ، أجزأ عنهما على تردد . أقول : منشؤه : النظر إلى الرواية « 1 » الدالة على الاجزاء ، وقد ذكرناها في كتاب الحج ، وهو اختيار الشيخ في النهاية « 2 » . والالتفات إلى أن اطلاق نذر الحج ينصرف إلى الاتيان به عن نفسه لا عن غيره ، ولان الحج عن الغير مستحق بالاستئجار ، فلا يكون مجزيا عن النذر أيضا أما أولا ، فلأصالة عدم التداخل . وأما ثانيا ، فلاستحالة اجتماع العلل على معلول واحد . والحق أن نقول : ان قصد الناذر ذلك اجزاء عنهما ، وان أطلق ولم يقصد ذلك لم يجزه الحج عن غيره ووجب عليه الاتيان بالحج عن نفسه . قال رحمه اللّه : ولا ينعقد نذر الصوم إذا لم يكن ممكنا ، كما لو نذر صوم يوم قدوم زيد لم ينعقد نذره ، سواء قدم ليلا أو نهارا ، أما ليلا فلعدم الشرط ، وأما نهارا فلعدم التمكن من صيام اليوم المنذور ، وفيه وجه آخر . أقول : ذهب الشيخ في الخلاف « 3 » والمبسوط إلى أن هذا النذر غير منعقد محتجا بوجهين : الأول : اصالة براءة الذمة قاضية بعدم الوجوب ، فيتمسك بها إلى حين ظهور الناقل . الثاني : أن صوم هذا اليوم مستحيل ، وكل أمر مستحيل لا يصح نذره ، فهذا
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 8 / 315 ، ح 50 . ( 2 ) النهاية ص 567 . ( 3 ) الخلاف 2 / 585 مسألة 13 .