تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح ترددات الشرائع — صفحة 90

مساهمون:

ص٩٠
ملك جارية بعد هذا فيسري بها لم يحنث ، بلا خلاف بيننا وبين جماعة ، لأنه عقد اليمين قبل وجود الملك ، وان كان له جارية فتسرى بها حنت ، لأن العقد والصفة وجدا معا في ملكه كالطلاق « 1 » . قال رحمه اللّه : ولو أذن المولى لعبده في ايقاع اليمين انعقدت ، فلو حنث باذنه فكفر بالصوم ، لم يكن للمولى منعه ، ولو حنث بغير اذنه كان له منعه ، ولو لم يكن الصوم مضرا ، وفيه تردد . أقول : منشؤه : النظر إلى أن صوم العبد تصرف في نفسه ، فلا يسوغ له فعله الا بإذن مولاه ، ويكون له منعه منه ، والمقدمتان ظاهرتان ، وهو اختيار الشيخ رحمه اللّه في المبسوط « 2 » . والالتفات إلى أن الاذن له في ايقاع اليمين يستلزم الاذن له في الصوم مع الحنث ، فيكون له التكفير بالصوم ولا يشرع للمولى منعه . أما المقدمة الأولى ، فلان الاذن في الشيء اذن في توابع ذلك الشيء ، ولقائل أن يمنع كون الصوم من توابع اليمين ، إذ مقتضاها المنع من الحنث لا وجوب الصيام ، بل هو من توابع الحنث ، وهو غير مأذون فيه ، كما لو أذن له في التزويج فإنه يلزمه مهر زوجته ونفقتها ، لأنه من توابع النكاح ، ولا شك أن الصوم مع الحنث مع توابع اليمين ، فيكون الاذن فيها اذنا فيه . وأما المقدمة الثانية فظاهرة وهو الأقوى .
هامش
( 1 ) المبسوط 6 / 251 . ( 2 ) المبسوط 6 / 217 .
إيضاح ترددات الشرائع — صفحة 90 | سيد مهدى رجائى / نجم الدين جعفر بن الزهدري الحلي