تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح ترددات الشرائع — صفحة 9

مساهمون:

ص٩
من غير المرتضع وولد المرضعة ، فلو حصل بعد أن مضى لهما أو لأحدهما حولان أو أكمل بعد مضيهما من عمرهما أو عمر أحدهما لم ينشر حرمة . لنا - عموم قوله تعالى «
وَأُمَّهاتُكُمُ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ
» « 1 » واصالة عدم الاشتراط ترك العمل بها في الصورة الأولى ، فيبقى معمولا بها في الثانية . قال رحمه اللّه : لو كان له أمة يطأها ، فأرضعت زوجته الصغيرة ، حرمتا جميعا ويثبت مهر الصغيرة ، ولا يرجع به على الأمة ، لأنه لا يثبت للمولى مال في ذمة مملوكته ، نعم لو كانت موطوءة بالعقد يرجع به عليها ويتعلق برقبتها ، وعندي في ذلك تردد . أقول : منشؤه : النظر إلى أن هذا الرضاع جار مجرى الجناية ، إذ فيه تفويت منفعة البضع على الزوج ، وجناية الأمة تتعلق برقبتها اجماعا منا ، وهو اختيار الشيخ رحمه اللّه في المبسوط « 2 » . والالتفات إلى أصالة براءة الذمة ، وهي دليل قطعي ، فيتمسك بها إلى حين ظهور الناقل قطعا أو ظاهرا . ونمنع كون منفعة البضع مضمونة ، وحملها على الجناية قياس ، وهو باطل عندنا في الشرعيات ، وبه أفتى الشيخ في الخلاف « 3 » .

فرع :

القائل بالضمان أوجب بيعها فيه مع امتناع المولى عن الفك ، كما في الجناية وسيأتي ، والمصنف رحمه اللّه قال : ولو قلنا بوجوب العود لم نقل ببيع المملوك فيه ، بل تتبع به إذ تحررت . فالمصنف رحمه اللّه أجراه مجرى الدين الذي يستدينه المملوك بغير اذن
هامش
( 1 ) سورة النساء : 23 . ( 2 ) المبسوط 5 / 298 - 299 . ( 3 ) الخلاف 2 / 324 مسألة 18 .
إيضاح ترددات الشرائع — صفحة 9 | سيد مهدى رجائى / نجم الدين جعفر بن الزهدري الحلي