مولاه ، والشيخ رحمه اللّه أجراه مجرى الجناية .
[ في حكم الوطي بالشبهة ]
قال رحمه اللّه : وأما الوطي بالشبهة ، فالذي خرجه الشيخ رحمه اللّه أنه ينزل منزلة النكاح الصحيح ، وفيه تردد ، أظهره أنه لا ينشر ، لكن يلحق معه النسب .
أقول : منشؤه : النظر إلى أن الوطي الصحيح ينشر حرمة المصاهرة ، فكذا ما هو في حكمه ، أعني : وطئ الشبهة وعقد الشبهة ، وهو اختيار الشيخ في المبسوط « 1 » .
والالتفات إلى أن حمله على النكاح الصحيح والزنا قياس ، والأصل عدم التحريم ، فلا يصار إليه الا بدليل ، وهو اختيار المتأخر .
فرع :
الوطي المباح بغير عقد الشبهة والوطي بملك اليمين ، ينشر تحريم المصاهرة ويثبت به حرمة المحرم . وأما الوطي الحرام ، فلا يثبت به حرمة المحرم اجماعا ولا ينشر تحريم المصاهرة على الأقوى .
والمراد بانتشار الحرمة المنع من نكاح أم الزوجة مطلقا ، وابنتها إذا كان قد دخل بها معا على سبيل الدوام ، ومن نكاح أختها على سبيل الجمع .
والمراد بثبوت حرمة المحرم جواز النظر إلى من حرم عليه نكاحهن بالمصاهرة تحريم تأبيد .
وأما الوطي بالشبهة ، فهل ينشر حرمة المصاهرة ؟ سلف البحث فيه ، لكن لا خلاف أنه لا يثبت به حرمة المحرم .
[ في حكم النظر لغير المالك ]
قال رحمه اللّه : وأما النظر فيما يسوغ لغير المالك ، كنظر الوجه ولمس الكف ، لا ينشر الحرمة . وما لا يسوغ لغير المالك ، كنظر الفرج والقبلة ومس
هامش
( 1 ) المبسوط 4 / 203 .