وهو خيرة الشيخ في المبسوط « 1 » .
والالتفات إلى أن الزوجة فراش للثاني حينئذ ، فيكون الولد له ، عملا بعموم قوله عليه السّلام « الولد للفراش وللعاهر الحجر » « 2 » .
[ في حكم انتشار الحرمة بالرضاع ]
قال رحمه اللّه : انتشار الحرمة بالرضاع يتوقف على شروط : الأول - أن يكون اللبن عن نكاح ، فلو در أو كان عن زنا لم يثبت حرمة ، وفي نكاح الشبهة تردد ، أشبهه تنزيله على النكاح الصحيح .
أقول : منشؤه : النظر إلى أن الأصحاب لم يفصلوا بين النكاح الفاسد وبين نكاح الشبهة ، الا في الحاق الولد ورفع الحد ، فمن ادعى ثالثا فعليه الدليل ، وبه أفتى الشيخ في المبسوط « 3 » وتبعه المتأخر .
والالتفات إلى أن نكاح الشبهة يثبت معه النسب الصحيح الشرعي ، فكذلك الرضاع الشرعي ، عملا بقوله عليه السّلام « يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب » « 4 » فجعله أصلا للنسب ، وهو الذي قواه الشيخ والمتأخر ، الا أن المتأخر قال بعد ذلك : ولي في ذلك نظر وتأمل .
وأقول : بعد منشأ هذا النظر المنع من دلالة الخبر على محل النزاع ، إذ المفهوم منه غير ذلك .
قال رحمه اللّه : ولو ارتضع من ثدي الميتة ، أو رضع بعض الرضعات وهي حية ثم أكملها [ ميتة ] لم ينشر الحرمة ، لأنها خرجت بالموت عن التحاق الاحكام فهي كالبهيمة المرتضعة ، وفيه تردد .
هامش
( 1 ) المبسوط 4 / 209 .
( 2 ) مسند أحمد بن حنبل 6 / 129 .
( 3 ) المبسوط 5 / 291 .
( 4 ) عوالي اللئالي 1 / 44 ، برقم : 55 .