كره لزمها المهر ، وفيه تردد ، وربما حمل على دعوى الوكالة فيه .
أقول : منشؤه : النظر إلى أصالة براءة ذمة الام ، فمن شغلها بشيء فعليه الدلالة ، ولان الام لا ولاية لها في غير النكاح عندنا ، فهي كالأجنبي سواء ، فان رضي بعقدها صح ولزمه المهر والا فلا ، وهو اختيار المتأخر .
والالتفات إلى رواية محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام أنه سأله رجل زوجته أمه وهو غائب ، قال : النكاح جائز ، ان شاء الزوج قبل وان شاء ترك ، فان ترك الزوج تزويجه ، فالمهر لازم لامه « 1 » . وبها أفتى الشيخ في النهاية « 2 » .
وضعف هذه الرواية ينشأ من مخالفتها الأصل أولا ، ومن جهالة حال بعض رجالها ثانيا .
وقال المصنف رحمه اللّه : يمكن حمل الرواية على أن الام ادعت الوكالة عن الولد ، فيلزمها المهر حينئذ ، لأنها غارة ومدعية عقدا مأذونا فيه ، فيترتب عليه ثبوت المهر ، ان أوجبناه على الوكيل .
[ في حكم ما زوج الأجنبي امرأة ]
قال رحمه اللّه : إذا زوج الأجنبي امرأة - إلى آخره .
أقول : أشار بقوله « على القولين » إلى الاختلاف في أن عقد النكاح هل يقف على الإجازة أم لا ؟ قال بعض الأصحاب : انه يقف على الإجازة ، وبعضهم منع من ذلك ، وقيل : ان عقد الأجنبي يقع باطلا ، وهو اختيار الشيخ في الخلاف « 3 » .
[ في حكم ما لو طلق زوجته فوطئت بالشبهة ]
قال رحمه اللّه : لو طلق زوجته فوطئت بالشبهة - إلى قوله : وان احتمل أن يكون منهما استخرج بالقرعة ، على تردد ، أشبهه أنه للثاني .
أقول : منشؤه : النظر إلى أن مع تساوي الاحتمالين تنتفي الأولوية ، فيجب الاستخراج بالقرعة ، فمن خرج اسمه فهو له ، والا لزم الترجيح من غير مرجح
هامش
( 1 ) فروع الكافي 5 / 401 - 402 .
( 2 ) النهاية ص 467 .
( 3 ) الخلاف 2 / 143 .