باطن الجسد بشهوة ، فيه تردد ، أظهره أنه يثمر كراهية . ومن نشر به الحرمة ، قصر التحريم على أب اللامس والناظر وابنه خاصة ، دون أم المنظورة والملموسة وبنتها .
أقول : منشؤه : النظر إلى أصل الإباحة ، ويؤيده عموم قوله تعالى «
فَانْكِحُوا ما طابَ لَكُمْ مِنَ النِّساءِ
» « 1 » وعموم قوله تعالى «
أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ
» « 2 » وهو اختيار المتأخر .
والالتفات إلى رواية محمد بن علي قال : سألت أبا الحسن عليه السّلام عن الرجل يكون له الجارية يقبلها هل يحل لولده ؟ فقال : بشهوة ، قلت : نعم ، فقال : ما ترك شيئا إذا قبلها بشهوة ، فقال ابتداءً منه ان جردها فنظر إليها بشهوة حرمت على أبيه وابنه « 3 » .
وفي معناها رواية عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام « 4 » . وهو اختيار الشيخ في النهاية « 5 » .
واعلم أن الشيخ المفيد قدس اللّه روحه قصر التحريم على منظورة الأب دون منظورة الابن ، وتبعه أبو الصلاح ، عملا بروايتي محمد بن مسلم وجميل بن دراج عن أبي عبد اللّه عليه السّلام « 6 » .
وحكاه سلار رواية ، وقال الشيخ في المبسوط : النظر إلى الفرج ينشر حرمة المصاهرة ، حكاه عنه صاحب كشف الرموز .
هامش
( 1 ) سورة النساء : 3 .
( 2 ) نفس الآية .
( 3 ) تهذيب الأحكام 8 / 209 .
( 4 ) تهذيب الأحكام 8 / 208 - 209 ، ح 46 .
( 5 ) النهاية ص 496 .
( 6 ) تهذيب الأحكام 7 / 282 ، ح 29 .