والالتفات إلى الرواية المروية عن أبي الحسن عليه السّلام « 1 » . وهي التي أشار إليها المصنف .
[ في حكم ولاية الوصي ]
قال رحمه اللّه : ولا ولاية للوصي وان نص الموصى على النكاح على الأظهر .
أقول : ذهب الشيخ رحمه اللّه في الخلاف « 2 » إلى أن ولاء النكاح مستفاد بالوصية ، إذا كان الموصي من له ولاية على الموصى عليه ، محتجا بالأصل ، ولأنه لا مانع منه ، وبعموم قوله تعالى «
فَمَنْ بَدَّلَهُ بَعْدَ ما سَمِعَهُ فَإِنَّما إِثْمُهُ عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ
» « 3 » .
وأيضا فلا خلاف أن له أن يوصي بالنظر في مالهما « 4 » ، فكذلك في التزويج والجامع بينهما ثبوت الولاية له عليهما . وضعف هذه الأدلة جميعا ظاهر ، فلا حاجة بنا إلى ابانته .
[ في حكم ما لو زوجها الولي بدون مهر المثل ]
قال رحمه اللّه : إذا زوجها الولي بدون مهر المثل ، هل لها أن تعترض ؟ فيه تردد ، والأظهر أن لها الاعتراض .
أقول : منشؤه : النظر إلى أن في التزويج بدون مهر المثل ضررا على الزوجة وربما لحقها بذلك عار ، فيكون لها الاعتراض ، عملا بقوله عليه السّلام « لا ضرر ولا اضرار » « 5 » ولان تصرف الولي مشروط بالغبطة ، ولا غبطة في التزويج بدون مهر المثل .
والالتفات إلى أن عقد الولي مأذون فيه شرعا ، فلا يكون لها الاعتراض فيه .
[ في حكم ولاية الأم ]
قال رحمه اللّه : لا ولاية للام على الولد ، فلو زوجته فرضي لزم العقد ، وان
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 7 / 392 ، ح 47 .
( 2 ) الخلاف 2 / 142 مسألة 9 .
( 3 ) سورة البقرة : 181 .
( 4 ) في « س » : ماله .
( 5 ) عوالي اللئالي 1 / 383 و 220 و 2 / 74 و 3 / 210 .