تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح ترددات الشرائع — صفحة 64

مساهمون:

ص٦٤
اللفظ الدال عليه صريحا ، وهو غير موجود هنا ، ولأنه لا فرق بين هذه المسألة والتي قبلها الا تقدم الكتابة على التدبير في المسألة الأولى ، وتأخرها عنه في المسألة الثانية . وليس ذلك صريحا في الرجوع في التدبير ، لأنه كما يمكن الجمع بين الكتابة والتدبير مع تقدمها ، بأن يعتق بالكتابة مع أداء المال قبل موت المولى أو بالتدبير مع تأخر الأداء حتى يموت المولى ، فيكون عتقه متوقفا على أسبق الشيئين أداء المال أو موت المولى ، كذلك يمكن الجمع بين التدبير والكتابة مع تأخرها عنه بما ذكرناه حرفا حرفا ، فالحكم بأن احدى المسألتين مبطلة للتدبير والأخرى غير مبطلة له مع تساويهما في المنافاة له وامكان الاجتماع معه على الوجه الذي لخصناه تحكم محض . واعلم أن الشيخ حكم في الخلاف بأن ذلك ابطال للتدبير ، ثم قال : دليلنا انا قد دللنا على أنه وصية ، وإذا ثبت ذلك يثبت ما قلناه ، لان أحدا لا يخالف فيه مع ثبوته « 1 » . وقال في المبسوط : إذا دبر عبده أولا ثم كاتبه ، فمن قال : التدبير وصية ، قال : يكون رجوعا لأنه وصية ، فهو كما لو أوصي بعبده ثم كاتبه . ومن قال : عتق بصفة قال : هو عتق بصفة ، قال : يصير مكاتبا مدبرا ، والحكم فيه كما لو كاتبه أو لا ثم دبره ، وقد مضى حرفا بحرف « 2 » .
هامش
( 1 ) الخلاف 2 / 669 - 670 . ( 2 ) المبسوط 6 / 175 .