وأما ثانيا ، فلانها مخالفة لأصول المذهب ، ولان التدبير في عرف الشرع عتق العبد بعد وفاة المولى ، والمجعول له غير المولى .
وأما ثالثا ، فلان الا باق يبطل التدبير اتفاقا منا ، والرواية تتضمن أنه غير مبطل له ، وهو اختيار المتأخر محتجا بعين ما ذكرناه .
وهو ضعيف ، أما الأول فلوجود الدليل الشرعي ، وهو التمسك بالأصل والرواية التي ذكرناها . قوله « الرواية من أخبار الآحاد » قلنا : مسلم .
قوله « فلا يجوز العمل بها لما ذكرناه في أصول الفقه » قلنا : قد استدللنا على وجوب العمل بأخبار الآحاد هناك ، وأبطلنا حجة المخالف في ذلك لما فيه مقنع .
قوله « ولأنها مخالفة لأصول المذهب » قلنا : ممنوع .
قوله « لان التدبير في عرف الشرع عبارة عن عتق العبد بعد موت مولاه » قلنا : ذلك باطل ، أما أولا فلعدم دليل التخصيص ، وأما ثانيا فللرواية .
قوله « وأما ثالثا فلان الإباق يبطل التدبير » قلنا : التدبير المعلق بموت المولى أو غيره ، الأول مسلم والثاني ممنوع .
قال رحمه اللّه : وفي اشتراط نية القربة في التدبير تردد ، والوجه أنه غير شرط .
أقول : منشؤه : النظر إلى أن التدبير نوع من العتق ، فاشترط فيه نية القربة كالعتق ، وهو اختيار المتأخر ، قال بعد هذا : تدبير الكافر غير جائز .
والالتفات إلى أن التدبير بمنزلة الوصية ، فلا يشترط فيه القربة كالوصية ، ولعله الأشبه ، ويدل عليه الروايات بالتدبير .
قال رحمه اللّه : ولو دبر المسلم ثم ارتد لم يبطل تدبيره . ولو مات في حال ردته عتق المدبر ، هذا إذا كان ارتداده لا عن فطرة ، ولو كان عن فطرة لم ينعتق المدبر بوفاة المولى ، لخروج ملكه عنه ، وفيه تردد .
إيضاح ترددات الشرائع — صفحة 61
مساهمون: سيد مهدى رجائى
ص٦١