أبي الحسن عليه السّلام « 1 » .
وقال المتأخر : هذا غير واضح ، لأنه لا خلاف بيننا أن التدبير بمنزلة الوصية فيخرج من الثلث ، ولا يصح الا بعد قضاء الديون ، فعلى هذا التحرير والتقرير يباع العبد في الدين ويبطل التدبير على كل حال ، سواء دبره في حال السلامة أو فرارا من الدين وانما هذا خبر واحد ذكره وأورده شيخنا ايرادا لا اعتقادا . والحق ما قاله المتأخر ، وعليه الفتوى .
قال رحمه اللّه : ولو دبر الشريكان ثم أعتق أحدهما ، لم يقوم عليه حصة الاخر ، ولو قيل : يقوم كان وجها . ولو دبر أحدهما ثم أعتق ، وجب عليه فك حصة الاخر . ولو أعتق صاحب الحصة القن ، لم يجب عليه فك الحصة المدبرة ، على تردد .
أقول : منشؤه : النظر إلى أصالة البراءة ، ترك العمل بها في بعض الصور فيبقى معمولا بها فيما عداها ، ولان التقويم على خلاف مقتضى الدليل ، فلا يصار إليه الا بدليل ناقل ، ولان التقويم حكم شرعي ، فيقف على الدليل الشرعي ، وحيث لا دلالة فلا حكم ، وهو خيرة الشيخ في الخلاف « 2 » ، وقواه في المبسوط « 3 » . ويؤيده أن الحصة المدبرة معرضة للحرية ، فلا حاجة إلى تقويمها إذ لا ثمرة مهمة فيه .
والالتفات إلى عموم الأخبار الدالة على وجوب التقويم على من أعتق شركا له من عبد ، وقد تقدم بعضها ، وهو الأقوى عندي ، وهو القول الآخر للشافعي .
قال رحمه اللّه : ولو دبره ثم كاتبه كان نقضا للتدبير ، وفيه اشكال .
أقول : منشؤه : النظر إلى أن الأصل عدم النقض ، فلا يصار إليه الا عند وجود
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 8 / 261 ، ح 13 .
( 2 ) الخلاف 2 / 670 .
( 3 ) المبسوط 6 / 179 .