فصل ( في ذكر الترددات المذكورة في فصل المكاتبة )
قال رحمه اللّه . ويعتبر في الموجب البلوغ وكمال العقل والاختيار وجواز التصرف ، وهل يعتبر الاسلام ؟ فيه تردد ، والوجه عدم الاشتراط .
أقول : منشؤه : النظر إلى عموم قوله تعالى «
فَكاتِبُوهُمْ
» « 1 » ويؤيده أن الكتابة عقد معاوضة ، فيصح ايقاعها من المسلم وغيره ، كغيرها من عقود المعاوضات ، وهو خيرة الشيخ في المبسوط « 2 » .
والتفات إلى أن الكتابة نوع إزالة رق ، فيشترط في موجبها الاسلام كالعتق ، ونمنع اشتراط الاسلام في العتق ، سلمنا لكن الذي ذكرتموه قياس ، وهو عندنا باطل ، سلمنا لكن الوصف الجامع بين المقيس عليه والمقيس وصف سلبي ، والأوصاف السلبية لا يوجب التماثل ، لما مر في هذا الكتاب .
قال رحمه اللّه : وفي كتابة الكافر تردد ، أظهره المنع ، لقوله تعالى « فكاتبوهم ان علمتم فيهم خيرا » .
هامش
( 1 ) سورة النور : 33 .
( 2 ) المبسوط 6 / 130 .