أنه ينعتق بنفس اللفظ ، عملا بظاهر الخبرين السابقين .
فرع :
لو تصرف الشريك في نصيبه قبل أخذ القيمة ، بأن أعتقه أو باعه ، قيل : يصح لمصادقته الملك ، وهو الذي قواه الشيخ في المبسوط « 1 » ، وأفتى به في موضع من الخلاف « 2 » ، وقيل : يبطل لأنه قد استحق في حق شريكه العتق ، وبه أفتى الشيخ في موضع آخر من الخلاف مستدلا بما ذكرناه ، ويلزم المتأخر القول بالبطلان لانعتاقه بنفس اللفظ عنده .
قال رحمه اللّه : وإذا دفع المعتق قيمة نصيب شريكه ، هل ينعتق عند الدفع أو بعده ؟ فيه تردد ، والأشبه أنه بعد الدفع ، ليقع العتق عن ملك ، ولو قيل بالاقتران كان حسنا .
أقول : منشؤه : النظر إلى الحكم بثبوت الولاء له ، وفي الحكم بثبوته له دليل على انعتاق النصيب منذ الدفع ، لان الولاء الثابت له هنا عن عتق ، والعتق لا يقع الا في ملك ، فيحتاج إلى تملك سابق على العتق ، وهو اختيار الشيخ في المبسوط « 3 » .
والالتفات إلى أن القول بانعتاقه بعد الدفع ليس أولى من القول بانعتاقه عنده لتساوي الاحتمالين ، فيحكم بوقوع الملك والعتق معا في شأن واحد ، لان القول باشتراط الملك في صحة العتق مع القول بالاقتران ممكن الاجتماع ، فيحكم بهما .
واعلم أن هذا الفرع انما يتمشى على قول من يقول إن حصة الشريك ينعتق بشرطين : اللفظ ودفع القيمة ، أو على من يقول : انه مراعى ، أما على قول من
هامش
( 1 ) المبسوط 6 / 52 .
( 2 ) الخلاف 6 / 648 - 649 .
( 3 ) المبسوط 6 / 52 .