الحرية على أحدهما ، فان كانت قيمته وفق الثلث بجزء من الاخر وان كانت أكثر عتق بقدر الثلث ، واسترق باقيه والاخر .
واعلم أن هذه الفروض الأخيرة خارجة عن قانون المسألة التي ذكرها المصنف في المتن ، لكن لما ألم بذكر بعضها ، وذكرها الشيخ في المبسوط « 1 » أحببنا إيضاحها ، وفي هذه الاقسام تداخل .
قال رحمه اللّه : إذا أعتق مملوكه عن غيره باذنه ، وقع العتق عن الامر ، وينتقل إلى الامر عند الامر بالعتق ، ليتحقق العتق في الملك ، وفي الانتقال تردد .
أقول : منشؤه : النظر إلى انعقاد الاجماع على اجزاء العتق عن الامر ان لو كان عليه عتق واجب ، ووقوعه عنه أن لو كان تطوعا وفي انعقاد الاجماع على ذلك دليل على انتقاله إلى الامر قبل العتق ، لقوله عليه السّلام « لا عتق الا في ملك » « 2 » ولحصول الاتفاق على أن سبق الملك على العتق شرط في صحة وقوع العتق .
واعلم أن الحكم بالانتقال هنا مستفاد من اجماعين ، وهو من جملة ضروب الاستدلال بالخطاب .
والالتفات إلى أن انتقال ملك الغير إلى غيره يفتقر إلى صريح اللفظ الدال عليه ، وهو غير موجود هنا ، ولان أسباب الانتقال محصورة معدودة ، وليس هنا شيء منها .
فرعان :
الأول : اعلم أن القائلين بالانتقال اختلفوا في وقته ، فذهب طائفة إلى أنه يملكه بشروعه في لفظ الاعتاق ، وذهب آخرون إلى أنه ينتقل عند الامر بالعتق مع حصول الاعتاق عند الامر بالعتق بلا فصل . وقال قوم : يملكه عند قول المعتق « أعتقت
هامش
( 1 ) المبسوط 6 / 58 - 60 .
( 2 ) عوالي اللئالي 2 / 299 و 3 / 421 .