هذا العبد عنك » وينعتق عليه بعد ذلك بلا فصل ، وهو الذي قواه الشيخ رحمه اللّه في المبسوط « 1 » ، وليس بعيدا من الصواب .
الثاني : اعلم أن المتأخر قد نازع في وقوع العتق عن الاذن ، وقال : الذي يقتضيه مذهبنا أن العتق لا يقع الا عن المالك للعبد دون الاذن الذي ليس بمالك لأنه لا خلاف في قوله عليه السّلام « لا عتق قبل ملك » « 2 » و « لا طلاق قبل نكاح » « 3 » والاذن لم يملك العبد ، وانما هو على ملك المباشر للعتق إلى حين اعتاقه ، وانما هذا الذي ذكره شيخنا رحمه اللّه فهو قول المخالفين ، دون أن يكون في أخبارنا ، أو أجمع أصحابنا عليه .
[ إذا أعتق ثلاث إماء في مرض الموت ]
قال رحمه اللّه : إذا أعتق ثلاث إماء في مرض الموت ولا مال له سواهن ، أخرجت واحدة بالقرعة ، فإن كان بها حمل تجدد بعد الاعتاق ، فهو حر اجماعا وان كان سابقا على الإعتاق قيل : هو حر أيضا ، وفيه تردد .
أقول : منشؤه : النظر إلى أصالتي بقاء الرق والملك ، فيتمسك بهما إلى حين ظهور المزيل قطعا ، ولان الاعتاق يفتقر إلى صريح اللفظ ، وهو غير موجود هنا ولان اللفظ انما يتناول الام فقط ، وليس الحمل جزءا منها ، وهو اختيار المتأخر .
والالتفات إلى أن الحمل تابع لامه في البيع ، فكذا في العتق ، وهو اختيار الشيخ في المبسوط « 4 » ، والمقدمة الأولى ممنوعة .
قال رحمه اللّه : ويعتق حصة الشريك بأداء القيمة لا بالاعتاق ، وقال الشيخ :
هو مراعى .
أقول : قال الشيخ رحمه اللّه في المبسوط : قيل في هذه المسألة ثلاثة أقوال
هامش
( 1 ) المبسوط 6 / 71 .
( 2 ) عوالي اللئالي 2 / 299 ، 3 / 421 .
( 3 ) عوالي اللئالي 1 / 233 ، 3 / 205 .
( 4 ) المبسوط 6 / 65 .