تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح ترددات الشرائع — صفحة 57

مساهمون:

ص٥٧
أحدهما : أنه يعتق كله باللفظ وتثبت القيمة في ذمة الشريك ، وعليه تسليمها إلى شريكه . والثاني : أنه ينعتق نصيبه باللفظ ودفع القيمة فان دفع القيمة إلى شريكه عتق نصيب شريكه ، وان لم يدفع لم يعتق . والثالث : أن يكون مراعى ، فان دفع القيمة إلى شريكه عتق نصيبه ، وان لم يدفع لم يعتق ، فان أدى تبينا أنه عتق وقت العتق ، وان لم يؤد شيئا تبينا أن العتق في نصيب شريكه لم يقع ، قال : وهذا هو الأقوى عندي « 1 » . وقال في الخلاف : انه يعتق بالأداء ، محتجا بما رواه سالم عن أبيه عن النبي عليه السّلام أنه قال : إذا كان العبد بين اثنين ، فأعتق أحدهما نصيبه . فإن كان موسرا يقوم عليه قيمة عدل لا وكس ولا شطط ، ثم يعتق « 2 » . فجعل العتق مترتبا على الأداء الآن ثم يقتضي المهلة والتراخي . قال رحمه اللّه : والوجه في الخبرين أن قوله « انه عتيق وعتق كله » معناه سيعتق ، لان العرب يعبر عن الشيء بما يؤول إليه ، قال اللّه تعالى
« إِنِّي أَرانِي أَعْصِرُ خَمْراً
« 3 » . وعنى بذلك ما رواه نافع عن ابن عمر أن النبي عليه السّلام قال : من أعتق شركا من عبد وكان له مال يبلغ ثمنه فهو عتيق » « 4 » . وما رواه ابن عمر أيضا أن النبي عليه السّلام قال : إذا كان العبد بين رجلين ، فأعتق أحدهما نصيبه وكان له مال ، فإنه ينعتق النصيب الاخر في الحال « 5 » . واختار المتأخر
هامش
( 1 ) المبسوط 6 / 51 - 53 . ( 2 ) الخلاف 2 / 649 . ( 3 ) سورة يوسف : 36 . ( 4 ) سنن ابن ماجة 2 / 844 ، برقم : 2528 . ( 5 ) سنن ابن ماجة 2 / 845 .