حال ، وهذا الدليل ذكره الشيخ رحمه اللّه في المبسوط « 1 » ، محتجا به على هذا المطلوب .
والالتفات إلى أنه عذر ، فتنقطع الاستدامة كغيره من الاعذار .
فرع :
قال في المبسوط : لو كانت أعذارها موجودة حين الايلاء ، لم يضرب لها المدة ما دامت الاعذار موجودة ، لان المدة انما تضرب إذا امتنع من جماعها بعقد يمين ، وهاهنا قد حصل المنع بغير يمين .
ثم قال رحمه اللّه : هذا في جميع الأعذار الا الحيض ، فإنه لو آلى منها وهي حائض لم يمنع الحيض من ابتداء المدة « 2 » .
وأقول : البحث هنا في الحيض ، كالبحث في كونه قاطعا للاستدامة أم لا ، والتردد التردد والبيان البيان .
[ المدة المضروبة بعد الترافع لا من حين الايلاء ]
قال رحمه اللّه : قال في المبسوط : المدة المضروبة بعد الترافع لا من حين الايلاء ، وفيه تردد .
أقول : منشؤه : النظر إلى اطلاق الروايات الدالة على مدة التربص أربعة أشهر من غير تقييد بالمرافعة أو غيرها ، ويؤيده عموم الآية ، وبه قال أكثر الأصحاب .
والالتفات إلى أن التربص حكم شرعي ، والأحكام الشرعية إذا وردت مطلقة انصرفت إلى أهل الشرع ، فتكون مدة التربص موقوفة على اذن الشارع ، وهو المراد بالمرافعة ، وبه قال الشيخ وأتبعه المتأخر .
قال رحمه اللّه : ولا يلحق الخصي المجبوب على تردد .
هامش
( 1 ) المبسوط 5 / 136 .
( 2 ) المبسوط 5 / 135 - 136 .