التكفير مصدرا ، والمصدر جنس مندرج على جميع ما تحته من الجزئيات ، فتكون مجزية ، وهو الأقوى ، واختاره المتأخر ، وادعى الشيخ في الخلاف الاجماع عليه ، والظاهر أنه أراد اجماع فقهاء العامة .
قال رحمه اللّه : ولو قال له قائل : أعتق مملوكك عن كفارتك ولك علي كذا فاعتقه لم يجز عن الكفارة ، وفي وقوع العتق تردد .
أقول : منشؤه : النظر إلى أن العتق ايقاع صدر من أهله في محله ، فكان صحيحا . وانما لم يجز عن الكفارة لأنه قصد بعتقه العوض . اما الصغرى ففرضية إذ التقدير أنه وقع من المالك البالغ العاقل في حق مملوكه . وأما الكبرى فاجماعية .
وهو اختيار الشيخ في المبسوط ، محتجا بأن العتق أوقع عن أمرين ، فإذا لم يقع عن أحدهما وقع عن الاخر ، ويستحق حينئذ العوض على الباذل ويقع العتق عنه ، ويكون ولاؤه له دون مولاه .
والالتفات إلى أن المالك انما قصد اعتاقه على أن يكون مجزيا عن الكفارة ولم يحصل ، فبطل عتقه .
قال رحمه اللّه : ومع تحقق العجز عن العتق - إلى قوله : وهل يأثم مع الافطار ؟ فيه تردد ، أشبهه عدم الاثم .
أقول : منشؤه : النظر إلى أن المتابعة بين الشهرين واجبة اجماعا فالمخل بها من غير عذر آثم ، وان جاز له البناء على صومه ، الا إذا كان قد صام من الشهر الثاني شيئا ، إذ لا منافاة بين حصول الاثم بالاخلال بالتتابع وبين جواز البناء ، وهو اختيار الشيخ في المبسوط « 1 » .
والالتفات إلى اطلاق الروايات الدالة على جواز التفريق مع صيام شيء من
هامش
( 1 ) المبسوط 6 / 214 .