تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح ترددات الشرائع — صفحة 47

مساهمون:

ص٤٧
الشهر الثاني ، وفي جواز التفريق دليل على عدم الاثم ، وهو ظاهر كلام الشيخ في الخلاف . قال رحمه اللّه : إذا كان له مال يصل إليه بعد مدة غالبا لم ينتقل فرضه بل يجب الصبر ، ولو كان مما يتضمن المشقة بالتأخير كالظهار ، وفي الظهار تردد . أقول : منشؤه : النظر إلى أن الانتقال عن احدى خصال الكفارة المرتبة مشروط بالعجز عن الخصلة المتقدمة عليها ، وهو غير متحقق هنا ، فلا يجوز الانتقال بل يجب الصبر إلى أن يصل إلى موضع يساره ويعتق ، وهو الأقوى عند الشيخ في المبسوط « 1 » لأنه حق لا يفوت بالتأخير . والالتفات إلى أن عليه في التأخير ضررا ومشقة وحرجا ، فيكون سفها ، عملا بظاهر الآيات والمشهور من الروايات .

[ في الايلاء من المجبوب ]

قال رحمه اللّه : وفي صحة الايلاء من المجبوب تردد ، أشبهه الجواز ، ويكون فئته كفئة العاجز . أقول : منشؤه : النظر إلى عموم الآية « 2 » ، وبه أفتى الشيخ في المبسوط « 3 » . والالتفات إلى أن الايلاء عبارة عن قصد الاضرار بالزوجة بالامتناع من وطئها بصفة يمين ، ولا ريب أن المجبوب الذي لم يبق له شيء بحال غير قادر على الوطي ، بل هو ممتنع بغير يمين . قال رحمه اللّه : وفي وقوعه بالمستمتع بها تردد ، أظهره المنع . أقول : منشؤه : النظر إلى رواية العلاء بن رزين عن عبد اللّه بن أبي يعفور
هامش
( 1 ) المبسوط 6 / 211 . ( 2 ) سورة البقرة : 226 . ( 3 ) المبسوط 5 / 142 .