تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح ترددات الشرائع — صفحة 52

مساهمون:

ص٥٢
على وقوع العتق به « 1 » وهو الظاهر من كلام المتأخر . والالتفات إلى أن أهل اللغة يستعملون لفظة العتق في التحرير استعمالا ظاهرا ، بحيث لا يفهم منها عند الاطلاق الا التحرير ، وسبق المعنى إلى الذهن دليل الحقيقة وهو ظاهر كلام الشيخ في المبسوط « 2 » وابن أبي عقيل ، ويؤيده اتفاق علمائنا رضوان اللّه عليهم على حصول العتق بقول القائل : أعتقتك وجعلت مهرك عتقك ، إلى غير ذلك من المسائل المشهورة . قال رحمه اللّه : ولو قال لامته : يا حرة وقصد العتق ، ففي تحريرها تردد ، والأشبه عدم التحرير لبعده عن شبه الانشاء . أقول : منشؤه : النظر إلى أن التحرير حكم شرعي ، فيقف ثبوته على اللفظ الذي وضعه الشارع دليلا على وقوعه ، وليس إلا قوله : أنت حر أو حرة ، ولان لفظ النداء بعيد عن شبه الانشاء والعتق انما يقع بصيغة الانشاء فقط ، إذ هو ايقاع فيستحيل وقوعه بلفظ الاخبار أو غيرها وان قصد بها العتق ، لأن النية لا تستقل بوقوع العتق ما لم يكن اللفظ الصريح كغيره من الايقاعات . والالتفات إلى عموم قوله عليه السّلام « الأعمال بالنيات ولكل امرئ ما نوى » « 3 » وهذا قد نوى العتق ، فيجب أن يكون حاصلا له ، عملا بظاهر الخبر . قال رحمه اللّه : إذا أعتق ثلث عبيده وهم ستة ، استخرج الثلث بالقرعة ، وصورتها : أن يكتب في ثلاث رقاع اسم اثنين في كل رقعة ، ثم يخرج على الحرية أو الرقية ، فان أخرج على الحرية كفت الواحدة ، وان أخرج على الرقية أفتقر إلى اخراج اثنين .
هامش
( 1 ) الخلاف 2 / 653 مسألة 14 . ( 2 ) المبسوط 6 / 51 . ( 3 ) تهذيب الأحكام 4 / 186 .