عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : لا ايلاء على الرجل من المرأة التي يتمتع بها « 1 » . وعليها فتوى الشيخ وعلم الهدى وابن أبي عقيل والمتأخر .
واحتج علم الهدى بقوله تعالى «
فَإِنْ فاؤُ فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ * وَإِنْ عَزَمُوا الطَّلاقَ فَإِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ
» وجه الاستدلال أن يقال : المراد من النساء في الآية الدائمات ، لتعقيبها بالطلاق في من لم يفيء ، ولما كان الطلاق بالمستمتع بها منفيا ، لا جرم كان الايلاء كذلك .
وفيه نظر ، فإنه من باب تخصيص العام باللفظ الخاص ، وقد بين ضعفه في أصول الفقه .
والالتفات إلى عموم آية الايلاء ، وبه قال أبو الصلاح ، وحكى ذلك عن المفيد في بعض مسائله ، والمعتمد الأول .
قال رحمه اللّه : وإذا وافقته فهو مخير بين الطلاق والفئة ، فان طلق فقد خرج عق حقها ، وتقع الطلقة رجعية على الأشهر .
أقول : ذهب أكثر الأصحاب إلى أن طلاق المولى يقع رجعيا ، وخالف شاذ منهم في ذلك وقال : انه يقع بائنا . لنا - الأصل .
قال رحمه اللّه : ولو تجددت أعذارها في أثناء المدة ، قال في المبسوط :
تنقطع الاستدامة عدا الحيض ، وفيه تردد .
أقول : منشؤه : النظر إلى أن الحيض أمر معتاد للمرأة ، فلا يعد عذرا مانعا من جهتها ، إذ العذر هنا عبارة عن الامر النادر المانع من الوطي ، كالمرض والجنون وما شاكلهما في المنع من الوطي .
ولان الحيض لو قطع الاستدامة لزم أن لا يتم تربص واحد في غالب العرف فان العرف أن تحيض المرأة في كل شهر حيضة ، فيفضي إلى منع التربص بكل
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 8 / 8 ، ح 22 .