تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح ترددات الشرائع — صفحة 45

مساهمون:

ص٤٥
المراهق - أعني : الذي ناهز البلوغ - غير عاقل ولقائل أن يمنع ذلك ، إذ العقل انما يتحقق مع البلوغ أما قبله فلا . قال رحمه اللّه : ويعتبر نية التعيين ان اجتمعت أجناس مختلفة ، على الأشبه . أقول : قال الشيخ في المبسوط : إذا وجبت عليه كفارات من جنس واحد أو من أجناس ، فأعتق عنها أو صام ، فان الواجب عليه أن ينوي التكفير ، بحيث لا يفتقر إلى تعيين النية عن كفارة بعينها . قال وقال قوم : ان كانت من جنس واحد ، كفاه نية التكفير ولم يحتج إلى نية التعيين . وان كانت من أجناس ، فلا بد فيها من نية التعيين ، فإن لم يعين لم يجزئه وهذا عندي أقوى « 1 » . والحق ما قواه الشيخ أخيرا ، وهو اختياره في الخلاف ، واختاره المتأخر . قال رحمه اللّه : ولو كانت الكفارات من جنس واحد ، قال الشيخ : يجزي نية التكفير مع القربة ، ولا يفتقر إلى التعيين ، وفيه اشكال . أقول : منشؤه : النظر إلى عموم قوله عليه السّلام « الأعمال بالنيات » « 2 » وجه الاستدلال أنه عليه السّلام علق حصول الاعمال بانضمام النيات إليها ، فمهما لم تحصل النية مع العمل لم يقع العمل مشروعا . إذا تقرر هذا فنقول : كل واحدة من هذه الكفارات يسمى عملا ، وان كانت من جنس واحد ، فمهما لم ينوه بانفراده لم يقع مشروعا ، فلا يكون مجزئا ، فيجب حينئذ نية التعيين ، تحصيلا للاتيان بالمأمور شرعا . والالتفات إلى أن نية التكفير مشتملة على نية كل فرد فرد من الكفارات ، لكون
هامش
( 1 ) المبسوط 6 / 209 . ( 2 ) تهذيب الأحكام 4 / 186 .
إيضاح ترددات الشرائع — صفحة 45 | سيد مهدى رجائى / نجم الدين جعفر بن الزهدري الحلي