لامرأة تؤمن باللّه واليوم الآخر أن تحد على ميت فوق ثلاث ليال الا على زوج أربعة أشهر وعشرا « 1 » . فشرع الاحداد على الزوجة أربعة أشهر وعشرا ، ولم يفرق في ذلك بين الأمة والحرة .
قال رحمه اللّه : لا نفقة على الغائب في زمان العدة ، ولو حضر قبل انقضائها نظرا إلى حكم الحاكم بالفرقة ، وفيه تردد .
أقول : منشؤه : النظر إلى أن نفقة الزوجة تابعة لبقاء زوجيتها ، ومع حكم الحاكم بالفرقة تنقطع الزوجية ، فتنقطع معلولها وهو النفقة ، عملا بالعلية ، وهو ظاهر كلام الشيخ في المبسوط « 2 » .
والالتفات إلى أنها في حكم الزوجة ما دامت في العدة ، فتجب لها النفقة لو حضر قبل انقضائها .
أما الصغرى ، فلانه أملك بها مع حضوره قبل خروجه من عدتها ، ولولا أنها زوجته لما صح له ذلك الا بعقد جديد ومهر مستأنف .
وأما الكبرى فاجماعية ، ولأنها محبوسة عليه في هذه الحال ، فتجب لها النفقة عليه .
أما لو حضر بعد انقضاء العدة قبل التزويج أو بعده ، ففي وجوب نفقتها عليه في زمان اعتدادها منه اشكال ، ينشأ : من انقطاع العصمة بينهما ، ومن أنها حال الاعتداد في حكم زوجته ، لما ذكرناه .
قال رحمه اللّه : ولو طلقت في مسكن دون مستحقها ، جاز لها الخروج عند الطلاق إلى مسكن يناسبها ، وفيه تردد .
أقول : منشؤه : النظر إلى عموم النهي عن اخراج المعتدة من بيتها ، ولا
هامش
( 1 ) المبسوط 5 / 265 .
( 2 ) المبسوط 6 / 12 .