تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح ترددات الشرائع — صفحة 31

مساهمون:

ص٣١
رحمه اللّه أنه أفتى في الجزء الثالث من الاستبصار بما أفتى به في المبسوط ، عملا بما رواه زرعة عن سماعة قال : سألته عليه السّلام عن رجل طلق زوجته وهو مريض ، قال : ترثه ما دامت في عدتها ، فان طلقها في حال اضرار ، فهي ترثه إلى سنة ، فان زاد عن السنة يوم واحد لم ترثه ، وتعتد أربعة أشهر وعشرا عدة المتوفى عنها زوجها « 1 » . ثم قال : ومن العجب : انه تخصيص العموم في استنصاره بخبر سماعة الذي رواه زرعة ، وهما فطحيان ، فإن كان يعمل بأخبار الآحاد ، فلا خلاف بين من يعمل بها ان شرط العمل بذلك أن يكون راوي الخبر عدلا ، والفطحي كافر ، فكيف يعمل بخبره ؟ ويخصص به العموم المعلوم ، والمخصص يكون دليلا معلوما كالمخصص فهذا لا يجوز عند الجميع .

[ في المحلل ]

قال رحمه اللّه : ويعتبر في الزوج الذي يحلل المرأة شروط أربعة : أن يكون الزوج بالغا ، وفي المراهق تردد ، أشبهه أنه لا يحلل . أقول : منشؤه : النظر إلى قوله عليه السّلام « رفع القلم عن ثلاثة : عن الصبي حتى يحتلم » « 2 » وفي رفع القلم عنه دليل على أنه لا حكم لجميع أفعاله ، ومن جملتها تحليل الزوجة بوطئه ، وهو اختيار المتأخر . والالتفات إلى عموم قوله تعالى « حتى ينكح زوجا غيره » « 3 » فعلق الحل بنكاح الزوج ، ولا جرم أن المراهق يسمى زوجا ، ويؤيده قوله عليه السّلام « حتى تذوق عسيلتها وتذوق عسيلته » « 2 » ولا ريب أن المراهق أعني : الصبي الذي قارب البلوغ
هامش
( 1 ) الاستبصار 3 / 307 ح 14 . ( 2 ) عوالي اللئالي 1 / 209 . ( 3 ) سورة البقرة : 230 .