تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح ترددات الشرائع — صفحة 33

مساهمون:

ص٣٣
المدعي ، أو اثبات ما يدعيه ، وهي منتفية هنا ، وهو اختيار الشيخ في المبسوط « 1 » . والالتفات إلى أن الرجعة اثبات لنوع تسلط وسلطنة على الأمة ، فيقف ثبوتها على اذن المالك لأنها ماله ، والنبي عليه السّلام قال : لا يحل مال امرئ مسلم الا عن طيب نفس منه « 2 » . ومع دعواه لانقضاء العدة وانكاره وقوع الرجعة قبل خروجها من العدة لم يحصل الاذن ، فلا يحكم بصحة الرجعة ، ونمنع تعلق حق النكاح بالزوجين فقط ، بل انما نقول بذلك إذا كانا حرين فحسب . ويحتمل أن يكون القول قول الزوج مع اليمين ، لأنه يدعي الظاهر .

[ لا تجب العدة بالخلوة ]

قال رحمه اللّه : ولا تجب العدة بالخلوة منفردة عن الوطي على الأشهر . أقول : ذهب الشيخ في النهاية « 3 » إلى وجوبها ، بناء على أن المهر يستقر بمجرد الخلوة ، فتجب العدة ، للحكم بثبوت الوطي المترتب عليه العدة ، وأنكره الباقون بناء على أنه لا يستقر الا بالدخول ، لأن العدة تترتب على الوطي ، فحيث لا وطئ فلا عدة . ولما كان الحق أن المهر لا يستقر الا بالدخول ، لا جرم كان القول بوجوب العدة بمجرد الخلوة ضعيفا لضعف أصله . قال رحمه اللّه : ويلزم المتوفى عنها [ زوجها ] الحداد ، وهو ترك ما فيه ريبة - إلى قوله : وفي الأمة تردد ، أظهره أنه لا حداد عليها . أقول : منشؤه : النظر إلى أصالة براءة الذمة من وجوب الحداد ، ترك العمل بها في الحرة ، للاتفاق عليه ، فيبقى معمولا بها فيما عداها ، وهو ظاهر كلام المتأخر . والالتفات إلى عموم الأحاديث الدالة على وجوب الاحداد على الزوجات ، وطريقة الاحتياط قاضية بذلك ، وبه أفتى الشيخ في المبسوط « 4 » ، لقوله عليه السّلام « لا تحل
هامش
( 1 ) المبسوط 5 / 107 . ( 2 ) عوالي اللئالي 1 / 222 ، برقم : 98 . ( 3 ) النهاية ص 512 . ( 4 ) المبسوط 5 / 263 .