وإلا لزم الترجيح من غير مرجح ، وهو باطل ، والقرينة هنا من طرفنا ، إذ العادة أن الطلاق لا يواجه به الا الزوجة .
والالتفات إلى أن « إحداكما » كما يصلح أن يواجه به الزوجة وغيرها ، فكذلك سعدى على تقدير أن يكون موضوعا لهما . وجميع ما ذكرتموه في المسألة الأولى آت هنا ، فاما أن تنوره في الصورتين أو تمنعوا قبول قوله في الصورتين ، والا فقبول النية في احدى الصورتين ومنعها في الصورة الأخرى مع تساويهما ترجيح من غير مرجح ، وهو اختيار الشيخ في المبسوط « 1 » .
وقول « إحداكما » لفظ متواط ممنوع ، إذ المتواطي يتناول الاشخاص المندرجة تحته على سبيل الجمع ، وليس كذلك أحدهما . واعلم أن الجمهور مطبقون على الفرق بين الصورتين .
قال رحمه اللّه : وفي ثبوت الإرث مع سؤالها الطلاق تردد ، أشبهه أنه لا إرث ، وكذا لو خالعته أو بارأته .
أقول : هذه المسألة مبتنية على أن التوريث هل هو لمكان التهمة أم هو حكم معلق على طلاق المريض ؟ كيف ما كان فان قلنا بالأول ، كما هو مذهب الشيخ في المبسوط « 2 » ، لم يكن لها الميراث هنا ، لانتفاء التهمة بسؤالها .
وان قلنا بالثاني ، كما هو ظاهر كلام الشيخ في الخلاف « 3 » ، عملا بعموم الأخبار الدالة على ثبوت الإرث مع حصول الطلاق في حال المرض من غير تفصيل كان لها الميراث .
واعلم أن المتأخر أفتى بما اختاره الشيخ في الخلاف ، ونقل عن الشيخ
هامش
( 1 ) المبسوط 5 / 90 .
( 2 ) المبسوط 5 / 80 .
( 3 ) الخلاف 2 / 241 مسألة 55 .