شيء الا ما خصه الدليل « 1 » .
والالتفات إلى أن اثبات الحضانة لغير الأب والام والجد للأب حكم شرعي ، فيفتقر إلى الدليل الشرعي ، وحيث لا دلالة فلا حكم ، ونمنع دلالة الآية على موضع النزاع .
قال المتأخر بعد أن أورد معظم ما ذكره الشيخ رحمه اللّه في الخلاف في هذا المعنى : هذا من تخريجات المخالفين ومعظمه قول الشافعي ، وناؤهم على القول بالعصبية ، وذلك عندنا باطل ، ولا حضانة عندنا الا للام والأب . أما غيرهما ، فليس له ولاية سوى الجد من قبل الأب خاصة .
قال رحمه اللّه : إذا طلبت الام للرضاع أجرة زائدة عن غيرها ، فله تسليمه إلى الأجنبية ، وفي سقوط حضانة الام تردد ، والسقوط أشبه .
أقول : منشؤه : النظر إلى أن الحضانة هل هي تابعة للرضاع أم لا ؟ فان قلنا بالأول سقطت والا فلا ، والحق أنها لا تسقط .
لنا - أنهما شيئان متغايران ، وتداخلهما على خلاف مقتضى الأصل ، فلا يصار إليه إلا لدليل . أما أنهما شيئان متغايران ، فلانه يصح استئجار المرأة للحضانة دون الرضاع وبالعكس ، ولولا التغاير لما صح ذلك . وأما الكبرى فظاهرة ، وهو اختيار المتأخر رحمه اللّه . فإذا ثبت أنها لا تسقط وجب على الام تسليمه إلى المرضعة كل ما احتاج إلى الرضاع ، ثم إذا روي لبنا أخذته منها بحق الحضانة ثم هكذا .
[ في النفقة ]
قال رحمه اللّه : وفي وجوب نفقة الزوجة بالعقد أو بالتمكين تردد ، أظهره بين الأصحاب وقوف الوجوب على التمكين .
أقول : منشؤه : النظر إلى أصالة براءة الذمة من وجوب الانفاق ، ترك العمل بها في صورة حصول التمكين من الاستمتاع ، للاجماع ، فيبقى معمولا بها فيما
هامش
( 1 ) الخلاف 2 / 336 .