أقول : منشؤه : النظر إلى الرواية « 1 » ، وعليها فتوى الشيخ في النهاية « 2 » .
والالتفات إلى عموم قوله عليه السّلام « الولد للفراش » « 3 » وهذا فراش ، فيكون لاحقا إليه ما لم ينفه ، فان نفاه فلا لعان . وهو اختيار المتأخر ، ولعله الأقرب .
[ لو ادعى الأب وجود متبرعة وأنكرت الام ]
قال رحمه اللّه : فرع - لو ادعى الأب وجود متبرعة وأنكرت الام ، فالقول قول الأب ، لأنه يدفع عن نفسه وجوب الأجرة ، على تردد .
أقول : منشؤه : النظر إلى كون الام منكرة ، فيكون القول قولها ، عملا بقوله عليه السلام « البينة على من ادعى واليمين على من أنكر » « 4 » ولان ارضاع الولد حق لوالديه ، وهو مدع لاسقاطه بوجود متبرعة ، فيكون القول قولها الا أن يقيم البينة بذلك .
والالتفات إلى أن انكار الام لوجود المتبرعة يتضمن دعوى شغل ذمة الأب بايجاب الأجرة عليه ، والأصل براءة الذمة ، فمن ادعى شغلها بشيء من الأشياء فعليه البينة وعلى المنكر اليمين ، للخبر المذكور ، وهو اختيار الشيخ في المبسوط .
قال رحمه اللّه : لو فقد الأبوان ، فالحضانة لأب الأب ، فان عدم قيل : كانت الحضانة للأقارب ، ويترتبون ترتب الإرث ، نظرا إلى الآية ، وفيه تردد .
أقول : منشؤه : النظر إلى قوله تعالى «
وَأُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللَّهِ *
» « 5 » قال الشيخ رحمه اللّه في المبسوط « 6 » والخلاف : وهذا عام في كل
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 8 / 183 ، ح 65 .
( 2 ) النهاية ص 506 .
( 3 ) تهذيب الأحكام 8 / 183 ، ح 64 .
( 4 ) عوالي اللئالي 1 / 244 و 453 و 2 / 258 .
( 5 ) سورة الأنفال : 75 .
( 6 ) المبسوط 6 / 42 .