قوله في افساد البيع ، ويقبل في التحاق الولد ، لأنه اقرار لا يتضرر به الغير ، وفيه تردد .
أقول : منشؤه : النظر إلى عموم قوله عليه السّلام « اقرار العقلاء على أنفسهم جائز » « 1 » فيكون مقبولا ، ولأنه اقرار لا يتضرر به المشتري ، سواء باعه الأمة بحملها أو منفردة عنه .
والالتفات إلى أن في هذا الاقرار اضرارا بالغير ، فلا يكون مسموعا . أما الصغرى ، فلوجوب فكه من تركة أبيه مع القول بالتحاقه بتقدير الموت ولم يخلف وارثا سواه ، وهو اضرار عظيم بالمشتري . وأما الكبرى ، فلقوله عليه السّلام « لا ضرر ولا اضرار في الاسلام » « 2 » ولانعقاد الاجماع عليها .
[ فصل العيوب ]
قال رحمه اللّه في فصل العيوب : والجنون سبب لتسلط الزوجة على الفسخ ، دائما كان أو أدوارا . وكذا المتجدد بعد العقد وقبل الوطي ، أو بعد العقد والوطي وقد يشترط في المتجدد أن لا يعقل أوقات الصلاة ، وهو في موضع التردد .
أقول : الاشتراط ظاهر كلام الشيخ في المبسوط « 3 » والخلاف « 4 » ، وقال في النهاية :
ان اختارت فراقه كان على وليها طلاقه « 5 » .
وأما منشأ التردد : فالنظر إلى أصالة لزوم العقد ، فلا يتسلط على فسخه الا بدليل ولم يثبت في غير المستغرق لأوقات الصلاة .
والالتفات إلى ظاهر رواية القاسم بن محمد عن علي بن أبي حمزة قال : سئل أبو إبراهيم عليه السّلام المرأة تكون لها الزوج قد أصيبت في عقله من بعد ما تزوجها أو
هامش
( 1 ) عوالي اللئالي 1 / 223 و 2 / 257 و 3 / 442 .
( 2 ) عوالي اللئالي 1 / 220 و 383 و 2 / 74 و 3 / 210 .
( 3 ) المبسوط 4 / 250 .
( 4 ) الخلاف 2 / 183 .
( 5 ) النهاية ص 486 .