تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح ترددات الشرائع — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١
منا ومن الشافعي وبعض الصحابة والتابعين ، خلافا لأبي حنيفة ومالك وبعض التابعين فيبقى الباقي على الأصل . والالتفات إلى أن سبب القتل حصل في الحرم ، إذ التقدير أن الرمي الذي حصل منه القتل كان في الحرم ، فيثبت التغليظ ، كما لو حصل القتل فيه ، لان وجود السبب كوجود المسبب ، وهو الأليق بمذهب الشيخ رحمه اللّه ، لأنه أوجب على المحل الفداء إذا كان في الحرم فرمى صيدا في الحل فقتل . وعليه دلت رواية علي بن رئاب عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في رجل في الحرم رمى صيدا خارجا من الحرم فقتله ، فقال : عليه الجزاء ، لان الآفة جاءت الصيد من ناحية الحر « 1 » . والألف واللام في التردد لتعريف الماهية ، لا إشارة إلى تردد سابق . قال رحمه اللّه : ويستوي في ذلك كله القن والمدبر ، ذكرا كان أو أنثى ، وفي أم الولد تردد على ما مضى . أقول : قال صاحب كشف الرموز : أشار بذلك إلى ما ذكره في كتاب البيع من أن أم الولد هل يسترق ويباع أو لا ؟ وليس بحق ، بل أشار بذلك إلى ما ذكره في كتاب المكاتبة والتدبير والاستيلاء من قوله « إذا جنت أم الولد خطا تعلق أرش الجناية برقبتها » إلى قوله « وفي رواية مسمع عن أبي عبد اللّه جنايتها في حقوق الناس على سيدها » « 2 » . واعلم أن هذه الرواية موافقة لمذهب جميع فقهاء العامة ، على ما حكاه الشيخ في الخلاف عنهم ، الا أبا ثور فإنه قال : أرش جنايتها يتعلق بذمتها يتبع به بعد العتق وهو خيرة المزني ، ثم قال بعد ذلك : وعندنا أن جنايتها كجناية المملوك سواء وقد
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 5 / 362 ، ح 169 . ( 2 ) شرائع الاسلام 3 / 139 .