يكون مهر كل واحدة نكاح الأخرى . أما لو زوج الوليان كل منهما صاحبه وشرط لكل واحدة مهرا معلوما ، فإنه يصح .
ولو زوج أحدهما الاخر وشرط أن بزوجه الأخرى بمهر معلوم ، صح العقدان ويبطل المهر ، لأنه شرط مع المهر تزويجا ، وهو غير لازم ، والنكاح لا يدخله الخيار ، فيكون لها مهر المثل ، وفيه تردد .
أقول : منشؤه : النظر إلى تطرق الجهالة في المهر ، فيكون باطلا . أما المقدمة الأولى ، فلانه جعل تزويج كل واحدة منهما شطر صداق الأخرى ، فالبضع لم يشرك فيه اثنان حتى يكون شغارا ، فيبطل النكاح .
وانما قلنا إنه جعل تزويج كل واحدة شطر صداق الأخرى - لأنه ما رضي لبنته مهرا الا بشرط أن يحصل له نكاح بنت زوجها ، وهو شرط باطل لا يلزم الوفاء به فيبطل صداق المائة .
أما أولا ، فلان التزويج بعض الصداق هنا وقد بطل ، فيبطل جميع الصداق إذ بطلان الجزء يستلزم بطلان الكل ، لاستحالة وجوده من حيث أنه كل بدونه .
وأما ثانيا ، فلانه على تقدير عدم الوفاء بالشرط الذي هو التزويج يجب أن يرد إلى المائة ما نقص من الصداق لأجل الشرط ، وذلك القدر مجهول ، فيبطل الصداق وإذا بطل سقط ووجب مهر المثل والنكاح بحاله ، لان النكاح لا يفسد بفساد الصداق . هذا خلاصة كلام الشيخ في المبسوط « 1 » .
والالتفات إلى أنه شرط سائغ ، فيكون لازما . أما الأولى ، فلان تزويج كل واحد من الرجلين بنت الاخر مشروع اجماعا . وأما الثانية ، فلقوله عليه السّلام « المؤمنون عند شروطهم » « 2 » ولأنه شرط وقع في عقد لازم ، فيكون لازما بالأغلبية .
هامش
( 1 ) المبسوط 4 / 244 .
( 2 ) عوالي اللئالي 1 / 293 ، برقم : 173 .