تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح ترددات الشرائع — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١
وبقوله عليه السّلام « دع ما يريبك إلى ما لا يريبك » « 1 » ولان الاقتصار على ما ذكره المصنف مشقة عظيمة وحرجا ظاهرا ، فيكون منفيا عملا بالآية والرواية ، وهو اختيار الشيخ في المبسوط « 2 » . قال رحمه اللّه : أما شهادته على المقبوض فماضية قطعا . أقول : أشار بذلك إلى ما ذكره الشيخ رحمه اللّه في المبسوط « 3 » من القطع بجواز شهادته ، وذلك في صورتين : الأولى : إذا كانت يده في يد رجل وهو بصير ، فعمي ويده في يده وهو عارف باسمه ونسبه ، صح أن يحتمل الشهادة عليه وهو أعمى . الثانية : شهادة المضبوط ، وهو أن يمسك برأس رجل ويقرب فاه إلى أذنه فيقر بحق ، فلا يفارقه حتى يأتي به الحاكم ، فيقول : هذا أقر لفلان بكذا وكذا . قال رحمه اللّه في الطرف الثالث في أقسام الحقوق : وأما حقوق الادمي فثلاثة إلى قوله : وفي العتق والنكاح والقصاص تردد ، أظهره ثبوته بالشاهد والمرأتين . أقول : قد سبق ما يضاهي هذا البحث في الحكم بالشاهد واليمين مستوفى ، فلا وجه لإعادته . قال رحمه اللّه في الطرف الرابع في الشهادة على الشهادة : وللتحمل مراتب إلى قوله : ويليه أن يسمعه يقول : أنا أشهد لفلان بن فلان على فلان بن فلان بكذا ويذكر السبب ، مثل أن يقول : من ثمن ثوب أو عقار ، إذ هي صورة جزم ، وفيه تردد . أقول : منشؤه : النظر إلى قبول الشهادة على الشهادة على خلاف مقتضى
هامش
( 1 ) عوالي اللئالي 1 / 394 و 3 / 330 . ( 2 ) المبسوط 8 / 180 . ( 3 ) المبسوط 8 / 184 .