والقصاص بهما ، عملا بظاهر قوله عليه السّلام « ادرءوا الحدود بالشبهات » « 1 » وهو قوى وحكاه الشيخ عن بعض الفقهاء ، قالوا : لأنه كحد الربا .
والالتفات إلى أن فيها حقا لآدميّ فيحكم بهما ، وإلا لزم الاضرار به ، وتضييع حقه بعد ثبوته شرعا ، ولأنهما كالمال ، وهو اختيار الشيخ محتجا بالدليل الاخر .
قال رحمه اللّه : لو رجعا عن الشهادة قبل الحكم لم يحكم - إلى قوله : ولو رجعا بعد الحكم وقبل الاستيفاء ، فإن كان حدا للّه نقض الحكم ، لتحقق الشبهة الموجبة للسقوط . وكذا لو كان الادمي كحد القذف ، أو مشتركا كحد السرقة ، وفي نقض الحكم لما عدا ذلك تردد .
أقول : منشؤه : النظر إلى أن المحكوم به مقطوع بصحته شرعا ، ورجوعهما يحتمل الصدق والكذب ، فلو نقض به ما قد قطع عليه ترك العمل بهذا الدليل في بعض الصور لوجود دليل أقوى ، فيبقى معمولا به فيما عداه ، وهو ظاهر كلام الشيخ في كتابي الفروع وأتبعهما المتأخر .
والالتفات إلى أن الرواية المتضمنة رد الزوجة المشهود بطلاقها على زوجها الأول مع رجوع الشهود عن ذلك يستلزم نقض الحكم في غير الصور الثلاث مع الرجوع قبل الاستيفاء ، وهو ظاهر كلام الشيخ في النهاية « 2 » « 3 » .
[ قال رحمه اللّه : إذا قتل المرتد مسلما عمدا ، فللولي قتله قودا ويسقط قتل الردة . ولو عفا الولي قتل بالردة . ولو قتل ] « 4 » خطا كانت الدية في ماله مخففة
هامش
( 1 ) عوالي اللئالي 1 / 236 و 2 / 349 و 3 / 545 .
( 2 ) النهاية ص 336 .
( 3 ) أقول : هنا بياض في النسختين ، وقال في هامش « س » : هكذا وجد هذا البياض الّذي هو من « النهاية » إلى « الخطأ » في نسخة بخط الشيخ أحمد بن فهد رحمه اللّه .
( 4 ) ما بين المعقوفتين أثبته من الشرائع المطبوع .