تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح ترددات الشرائع — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣
والمنصف استشكل الفرق ، ومنشؤه تساويهما في الجزم بثبوت الحق ، بقبول أحدهما والغاء الأخرى تخصيص من غير مرجح ، وهو باطل . قال رحمه اللّه : وتقبل شهادة النساء على الشهادة فيما تقبل فيه منفردات ، كالعيوب الباطنة والاستهلال والوصية ، وفيه تردد ، أشبهه المنع . أقول : منشؤه : النظر إلى الأصل الدال على الجواز ، ولان قبول شهادتهن في هذه الأشياء أصلا يستلزم أولوية قبولها فرعا ، إذ هي أضعف ، لاستنادها إلى شهادة الأصل ، وهو مذهب أبي حنيفة ، الا أنه قبل شهادتهن على الشهادة فيما لهن فيه مدخل أيضا ، وان لم تثبت بهن منفردات ، كالأموال والديون . ونحن قصرنا الجواز على ما تقبل فيه شهادتهن منفردات ، عملا بالمتفق عليه والشيخ قصر الجواز في الخلاف « 1 » على شهادتهن على الشهادة في الاملاك والديون والعقود ، محتجا باجماع الفرقة وأخبارهم . والالتفات إلى أن تجويز ذلك حكم شرعي ، فيقف على الدلالة الشرعية وحيث لا دلالة فلا حكم ، وهو اختيار المتأخر . وقال الشيخ رحمه اللّه في المبسوط : الأول قوي لكن الثاني أحوط « 2 » . واعلم أن في كلام الشيخ في هذه المسألة في النافع اجمالا ومقصوده ما ذكرناه . قال رحمه اللّه في القسم الثاني في الطوارئ : لو شهدا ثم فسقا قبل الحكم حكم بهما - إلى قوله : وفي الحكم بحد القذف والقصاص تردد ، أشبهه الحكم لتعلق حق الا دمي به . أقول : منشؤه النظر إلى أن حدوث الفسق قبل الحكم شبهة ، فيسقط القذف
هامش
( 1 ) الخلاف 2 / 630 . ( 2 ) المبسوط 8 / 233 .