أقول : هذا القول ذهب إليه الشيخ في النهاية « 1 » والمبسوط « 2 » استنادا إلى رواية حماد بن عثمان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قلت : زكاتي يحل على شهر ، أفيصلح أن احبس منها شيئا ؟ مخافة أن يجيئني من يسألني ، فقال : إذا حال الحول فأخرجها من مالك ، ولا تخلطها بشيء ، وأعطها كيف شئت . قلت : وان أنا كتبتها وأثبتها أيستقيم لي ذلك ؟ قال : نعم « 3 » .
والحق ما ذكره المصنف ، وهو اختيار ابن بابويه وشيخنا المفيد قدس اللّه روحه وابن إدريس .
لنا - أنها عبادة موقتة بوقت ، فلا يجوز تأخيرها عن وقتها الا لعذر . أما الصغرى فظاهرة ، إذ لا خلاف فيها . وأما الكبرى فلانه لولا ذلك لكان التوقيت عبثا ، والثاني باطل اجماعا فالمقدم مثله ، والشرطية ظاهرة ، والرواية معارضة بالأحاديث الكثيرة الدالة على ما اخترناه ، ومع هذا فهي قابلة للتأويل .
قال رحمه اللّه : ولو كان النصاب يتم بالقرض ، لم تجب الزكاة ، سواء كانت عينه باقية أو تالفة ، على الأشبه .
أقول : قال الشيخ في الخلاف « 4 » والمبسوط « 5 » : إذا كان له أربعون شاة فعجل شاة وحال الحول ، جاز الاحتساب له بها من الزكاة ، إذ المعجل دين ومع التمكن من استعادته يكون كالحاصل عنده ، فلا يكون النصاب ناقصا حينئذ . والحق سقوط الزكاة .
هامش
( 1 ) النهاية ص 183 .
( 2 ) المبسوط 1 / 227 .
( 3 ) فروع الكافي 3 / 522 ، ح 3 .
( 4 ) الخلاف 1 / 318 مسألة 45 .
( 5 ) المبسوط 1 / 227 - 228 .