أو خمسة دراهم . وقيل : ما يجب في النصاب الثاني قيراطان أو درهم . والأول أكثر .
أقول : القول الأول مذهب أكثر الأصحاب ، ومستنده الأحاديث الصحيحة المروية عن أهل البيت عليهم السّلام .
والقول الثاني مذهب السيد المرتضى في المسائل المصرية « 1 » .
وللأصحاب قول ثالث ، وهو عدم التقدير في جانب القلة أيضا ، وهو اختيار ابن إدريس ، عملا بظاهر الآيات الدالة على وجوب إيتاء الزكوات .
قال رحمه اللّه : إذا قبض الامام الزكاة ، دعا لصاحبه وجوبا . وقيل : استحبابا وهو الأشهر .
أقول : القولان للشيخ رحمه اللّه ، لكن الثاني أقوى ، عملا بالأصل .
احتج بقوله تعالى «
وَصَلِّ عَلَيْهِمْ
» « 2 » والمراد بالصلاة معنى الدعاء اجماعا ، والامر للوجوب .
والجواب : يحمل على الاستحباب جمعا بين الأدلة .
[ وجوب دفع الزكاة عند اهلال الشهر الثاني عشر ]
قال رحمه اللّه تعالى : إذا أهل الثاني عشر ، وجب دفع الزكاة ، ولا يجوز التأخير الا لمانع ، أو لانتظار من له قبضها . وإذا عزلها جاز تأخيرها إلى شهر أو شهرين .
والأشبه أن التأخير ان كان لسبب مبيح ، دام بدوامه ولا يتحدد . وان كان اقتراحا لم يجز ويضمن ان تلفت .
هامش
( 1 ) المسائل المصرية للشريف المرتضى - مخطوط .
( 2 ) سورة التوبة : 103 .