تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح ترددات الشرائع — صفحة 75

مساهمون:

ص٧٥
عمه كان إذا ركب أردفه خلفه ، فنسب إليه .

[ ما لو طلب الامام الزكاة ]

قال رحمه اللّه : لو طلب الامام الزكاة وجب صرفها إليه ، ولو فرقها المالك والحال هذه قيل : لا يجزي . وقيل : يجزي وان أثم ، والأول أشبه . أقول : ذهب الشيخ في المبسوط « 1 » إلى عدم الاجزاء ، وهو الحق . وذهب بعض الأصحاب إلى أنه يجزي . لنا - أنه لم يأت بالمأمور به على وجهه ، فيبقى في عهده التكليف . أما الأولى فظاهرة ، إذ لا خلاف في وجوب دفعها إلى الامام عند طلبها . وأما الكبرى فاجماعية . احتج الآخرون بأنه قد دفع المال إلى مصرفه ، فخرج عن العهدة ، ونمنع المقدمة الأولى ، إذ مصرفها مع طلب الامام دفعه إليه ليفرقه في أماكنه . قال رحمه اللّه : المملوك الذي يشترى من الزكاة إذا مات ولا وارث له ورثه أرباب الزكاة . وقيل : بل يرثه الامام ، والأول أظهر . أقول : القول الأول هو المشهور بين الأصحاب ، بل لا أعرف له مخالفا منا وقد ادعى بذلك في المعتبر ، حيث قال : وعليه علماؤنا « 2 » . ونقل صاحب كشف الرموز « 3 » القول الثاني عن ابن إدريس ، وهو غلط ، فان ابن إدريس لم يقل بذلك ، بل أفتى بما قلناه نحن . ومستند هذا القول ما رواه عبيد بن زرارة قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل أخرج زكاة ماله ، فلم يجد لها موضعا ، فاشترى به مملوكا فأعتقه ، هل يجوز ذلك ؟ قال : نعم لا بأس بذلك . قلت : فإنه اتجر واحترف فأصاب مالا ،
هامش
( 1 ) المبسوط 1 / 233 . ( 2 ) المعتبر 2 / 589 . ( 3 ) كشف الرموز للآبي - مخطوط .
إيضاح ترددات الشرائع — صفحة 75 | سيد مهدى رجائى / نجم الدين جعفر بن الزهدري الحلي