الوجه .
لنا - الأصل الجواز ، وعموم قوله تعالى «
إِنَّمَا الصَّدَقاتُ لِلْفُقَراءِ
» « 1 » ترك العمل به في بعض الصور ، فيجب العمل به في الباقي إلى ظهور المخصص .
احتجا بقوله عليه السّلام : أنا وبنو المطلب لم نفترق في جاهلية ولا اسلام ، نحن وهم شيء واحد « 2 » . ورواية زرارة الحسنة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : لو كان عدل ما احتاج هاشمي ولا مطلبي إلى صدقة ، ان اللّه جعل لهم في كتابه ما كان فيه سعتهم ولا يحل لاحد منهم « 3 » . وإذا كانوا مستحقين للخمس حرمت عليهم الزكاة ، إذ لا قائل بالفرق .
والحديث الأول غير دال على صورة النزاع ، إذ عدم الافتراق غير دال على المساواة في تحريم الزكاة ، بل المراد به الاتفاق في الكلمة ، إذ هو المتبادر عند الاطلاق . وأما الخبر المروي من طرقنا ، فضعيف السند ، فلا يخص به عموم القرآن .
فائدة :
هاشم وعبد شمس والمطلب ونوفل وأبو عمرو أولاد المغيرة ، وكنيته عبد مناف . فأما هاشم ، فأعقب جماعة منهم عبد المطلب ، وكلهم لم يعقبوا الا عبد المطلب ، فإنه أعقب عشرة ، منهم الذكور ، وستا من الإناث .
ولم يعقب من أولاد عبد المطلب الذكور سوى خمسة ، وهم : عبد اللّه وأبو طالب والعباس والحارث وأبو لهب ، وانما سمي عبد المطلب بهذا الاسم ، لان
هامش
( 1 ) سورة التوبة : 60 .
( 2 ) المعتبر 2 / 585 .
( 3 ) تهذيب الأحكام 4 / 59 ، ح 6 .