تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح ترددات الشرائع — صفحة 73

مساهمون:

ص٧٣
شيئا ، قال : لا « 1 » . وهذه الرواية هي حجة ابن الجنيد . واحتج الاخر بظاهر الآية ، ترك العمل به في غير المؤمن ، للاتفاق عليه ، فيبقى الباقي على عمومه ، وغير ذلك من الأحاديث المشهورة من طرقنا وطرق الجمهور أيضا ، والاحتياط معارض بأصالة البراءة ، والآيات التي أشاروا إليها لم يذكروها . ونحن ما رأينا في القرآن شيئا يدل على النهي عن ذلك ، لا قطعا ولا ظاهرا ، بل وجد ما يدل بظاهره على المنع من معاونة الفاسق على فسقه ، وهو غير صورة النزاع ، والرواية مقطوعة السند ، فلا حجة فيها .

[ حرمة الصدقة الواجبة على ولد هاشم ]

قال رحمه اللّه : والذين يحرم عليهم الصدقة الواجبة من ولد هاشم خاصة على الأظهر ، وهم الآن أولاد أبي طالب والعباس والحارث وأبي لهب . أقول : المشهور أن الذين يمنعون الزكاة الواجبة من ولده عبد المطلب بن هاشم ، وهم اليوم أولاد أبي طالب والعباس والحارث وأبي لهب ، لقوله عليه السّلام : ان الصدقة لا تحل على بني عبد المطلب « 2 » . وقول جعفر بن محمد عليهما السّلام ان الصدقة لا تحل لولد العباس ولا لنظرائهم من بني هاشم « 3 » . وعلى تحريمها على هؤلاء اجماع الامامية ، بل اجماع الأمة ، وهل يحرم على بني المطلب « 4 » ؟ قال ابن الجنيد : نعم ، وهو ظاهر كلام المفيد في الرسالة العزية « 5 » ، لأنه سوغ لهم أخذ الخمس . وأطبق باقي علمائنا على خلافه ، وهو
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 4 / 52 ، ح 9 ، وفيه عن داود الصرمي . ( 2 ) تهذيب الأحكام 4 / 58 ، ح 2 . ( 3 ) تهذيب الأحكام 4 / 59 ، ح 5 . ( 4 ) قال في هامش « س » : في نسخة الشيخ « عبد المطلب » وفيه ما فيه . ( 5 ) الرسالة العزية - مخطوط .
إيضاح ترددات الشرائع — صفحة 73 | سيد مهدى رجائى / نجم الدين جعفر بن الزهدري الحلي