والرواية ضعيفة السند ، والطاعة والمعصية من الأمور الباطنة ، فيمتنع التكليف بالعلم بها ، بل يكفي غلبة الظن ، وهي حاصلة هنا .
والقول الثاني ذكره ابن إدريس ، وهو الحق ، تنزيلا لتصرف المسلم على المشروع .
قال رحمه اللّه : ولو دفع الغارم ما دفع إليه من سهم الغارمين في غير القضاء ارتجع على الأشبه .
أقول : ذهب الشيخ في المبسوط « 1 » والخلاف « 2 » إلى أنه لا يرتجع ، لحصول الملك بالقبض ، والحق الارتجاع لمخالفته قصد المالك . وقوله رحمه اللّه « الملك حصل بالقبض » ممنوع ان أراد مطلق الملك ، بل ملكه ليصرفه في وجه خاص ، فلا يسوغ له غيره .
قال رحمه اللّه : ولو ادعى أن عليه دينا إلى آخره .
أقول : البحث في هذه المسألة كالبحث في مسألة المكاتب ، وقد استقصينا الكلام فيها ، فليطلب من هناك .
قال رحمه اللّه : وفي سبيل اللّه ، وهو الجهاد خاصة . وقيل : يدخل فيه المصالح ، كبناء القناطر ، والحج ، ومساعدة الزائرين ، وبناء المساجد ، وهو الأشبه .
أقول : ذهب الشيخ رحمه اللّه في النهاية « 3 » إلى أن السبيل المذكور في الآية مختص بالجهاد ، إذ هو المتبادر إلى الذهن عند الاطلاق ، ونمنع ذلك ، وهو قول المفيد رحمه اللّه ، واختاره سلار .
هامش
( 1 ) المبسوط 1 / 251 .
( 2 ) الخلاف 2 / 134 .
( 3 ) النهاية ص 184 .