تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح ترددات الشرائع — صفحة 70

مساهمون:

ص٧٠
الأولى : أن ينضم إلى دعواه تصديق المولى ، والأقوى القبول ، لأنه اقرار في حقه ، فيكون نافذا . والمقدمتان ظاهرتان ، وحكى الشيخ أنه لا يقبل ، لجواز المواطاة . واختار الأول في من عرف أن له عبدا « 1 » ، والثاني في من لا عرف له ذلك . الثانية : أن يصادف دعواه انكار المولى ، فهذا لا يقبل قوله اجماعا ، الا أن يقيم البينة على ذلك . الثالثة : أن تتعرى الدعوى عنهما جميعا ، فجزم الشيخ رحمه اللّه بعدم القبول الا مع البينة ، عملا بأصالة بقاء الرق ، فيستصحب إلى ظهور المنافي . والحق القبول ، وهو فتوى شيخنا . لنا - أنه مسلم ادعى أمرا ممكنا ، ولم يظهر ما ينافيه ، فيصار إلى دعواه . قال رحمه اللّه : والغارمون ، وهم المدينون في غير معصية اللّه ، فلو كان في معصية لم يقض عنه ، نعم لو تاب صرف إليه من سهم الفقراء ، وجاز أن يقضي هو . ولو جهل في ما ذا أنفقه قيل : يمنع . وقيل : لا ، وهو الأشبه . أقول : القول الأول ذكره الشيخ في النهاية « 2 » ، عملا بظاهر رواية محمد ابن مسلم عن الرضا « 3 » عليه السّلام قال قلت : فهو لا يعلم في ما ذا أنفقه في طاعة أم في معصية ، قال : يسعى في ماله فيرده عليه وهو صاغر « 4 » . ولان الانفاق في غير المعصية شرط في جواز الدفع ، وهو لا يتحقق مع الجهل
هامش
( 1 ) في « س » : عرف له عبد . ( 2 ) النهاية ص 184 . ( 3 ) كذا في النسختين ، وفي المعتبر : رواية محمد بن سليمان عن رجل من أهل الجزيرة يكنى أبا محمد عن الرضا عليه السلام . ( 4 ) المعتبر 2 / 576 .