ومولاه لم يعمل .
والجواب : عمل العبد كعمل المولى .
قال رحمه اللّه :
وَفِي الرِّقابِ
وهم ثلاثة : المكاتبون ، والعبيد تحت الشدة ، والعبد يشترى ويعتق وان لم يكن في شدة ، لكن بشرط عدم المستحق . وروي رابع ، وهو من وجب عليه كفارة ولم يجد ، فإنه يعتق عنه ، وفيه تردد .
أقول : هذه المسألة ذكرها الشيخ رحمه اللّه في النهاية « 1 » رواية .
وفي المبسوط : وأما سهم الرقاب ، فإنه يدخل فيه المكاتبون اجماعا - وأراد بذلك اجماع الخاصة والعامة - وعندنا أنه يدخل فيه العبيد إذا كانوا في شدة فيشترون ويعتقون عن أهل الصدقات ، وتكون ولاؤه لأرباب الصدقات . ولم يجز ذلك أحد من الفقهاء - وعنى بذلك فقهاء الجمهور - وروى أصحابنا أن من وجب عليه عتق رقبة في كفارة ولا يقدر على ذلك جاز أن يعتق عنه ، والأحوط أن يعطي ثمن الرقبة ، لكونه فقيرا ، فيشتري هو ويعتق عن نفسه « 2 » .
ولم يذكر ذلك أحد من علمائنا غيره ، وما ذكره رحمه اللّه حسن ، فيكون حينئذ اعطاؤه من سهم الغارمين ، لان القصد ابراء ذمته من الكفارة . ويحتمل اعطاؤه من سهم الرقاب ، إذ المقصود اعتاق الرقبة .
ووجه التردد تساوي الاحتمالين عنده رحمه اللّه ، وهو اختياره في المعتبر « 3 » .
قال رحمه اللّه : ولو ادعى المكاتب أنه كوتب قيل : يقيل - وقيل : لا يقبل ، الا بالبينة أو يحلف ، والأول أشبه ، ولو صدقه مولاه قبل .
أقول : إذا ادعى العبد الكتابة ، ففيه صور ثلاث :
هامش
( 1 ) النهاية ص 184 .
( 2 ) المبسوط 1 / 250 .
( 3 ) المعتبر 2 / 574 .