لنا - أنه ليس من أهل التكليف ، فلا يتناوله الامر ، ولا يلزم مثله في الصبي لورود النص عليه عينا .
احتج بأن المجنون مشارك للصبي في عدم العقل .
والجواب : المشاركة في المسلوب لا يوجب التماثل .
قال رحمه اللّه : ولا تجب الزكاة في المال المغصوب ، ولا الغائب إذا لم يكن في يد وكيله أو وليه ، ولا الرهن على الأشبه .
أقول : قال في الخلاف : إذا استقرض ألفا ورهن عليها مثلها ، لزمه زكاة القرض إذا بقي في يده حولا « 1 » وتردد في زكاة الرهن ، فتارة أوجبها عليه ، لأنه قادر على التصرف فيه بفكه ، وتارة اسقطها ، نظرا إلى أنه ممنوع من التصرف فيه .
وله في المبسوط « 2 » كالقولين ، لكن الذي قواه في الخلاف الوجوب وهو الأصح ، ويحمل قول هذا الفاضل على ما إذا كان الراهن معسرا ، لتحقق المنع حينئذ .
[ عدم وجوب الزكاة في الدين ]
قال رحمه اللّه : ولا تجب الزكاة في الدين ، فإن كان تأخره من جهة صاحبه قيل : تجب الزكاة على مالكه . وقيل : لا ، والأول أحوط .
أقول : ذهب الشيخ المفيد والشيخ أبو جعفر إلى الأول ، وذهب ابن أبي عقيل إلى الثاني ، واختاره ابن إدريس .
احتج بعموم قوله عليه السّلام « هاتوا ربع عشر أموالكم » « 3 » ترك العمل به في حصول التأخير من المدين ، للاجماع ، فيبقى حجة في الباقي .
والرواية الدالة على ذلك عن الصادق عليه السّلام قال : لا صدقة على الدين ، ولا
هامش
( 1 ) الخلاف 1 / 351 مسألة 128 .
( 2 ) المبسوط 1 / 211 .
( 3 ) عوالي اللئالي 3 / 115 ، برقم : 11 .