ويأتي بالفائت ويبنى . وقيل : هذا الحكم مختص بالأخيرتين ، ولو كان في الأوليين استأنف ، والأول أظهر .
أقول : القول الأول مذهب السيد المرتضى وسلار وأبي الصلاح وابن البراج واختاره في المعتبر « 1 » ومذهب مختار شيخنا أيضا ، لأنه لم يأت بالمأمور به على وجهه ، فيبقى في عهده التكليف .
أما الصغرى ، فلانه مأمور بالاتيان بكل ركعة بركوعها ولم يأت به ، إذ هو التقدير . وأما الكبرى فظاهرة .
لا يقال : المقدمتان ممنوعتان ، أما الأولى بمنع كونه مأمورا حال النسيان ، وإلا لزم تكليف ما لا يطاق . وأما الثانية فلا نسلم البقاء في عهدة التكليف ، لأنه انما يلزم ذلك لو قلنا إن الاتيان بالمأمور به لا على وجهه يوجب الإعادة ، وهو ممنوع ، لافتقار الإعادة إلى دليل ثان .
ولئن سلمنا المقدمتين ، لكن نمنع دلالتهما على محل النزاع ، إذ مذهبه بطلان الصلاة ، وهما لا يدلان عليه ، بل على بقاء التكليف بالركوع ، ونحن نقول بموجبه ، إذ مع ايجاب حذف السجدتين والاتيان بالركوع يكون التكليف باقيا فلا يخرج عن العهدة .
لأنا نقول : الناسي لا يسقط عنه الفعل مطلقا ، بل الاثم ، وتكليف المحال انما يلزم لو قلنا إنه مكلف حالة النسيان ، أما لو قلنا إنه مكلف بأن يأتي حالة ذكره فلا ، وظاهر أن النسيان غير مسقط للتكاليف .
وأما دليل وجوب الإعادة فظاهر ، إذ الاتيان بالمأمور به لا على وجهه ليس
هامش
( 1 ) المعتبر 2 / 376 .