أقول : الحسبان جمع حسبانة ، وهي السهم القصير ، حكاه المتأخر عن الجوهري في الصحاح « 1 » .
وقال الشيخ في المبسوط : قوس الحسبان هو الذي يدفع النشاب في مجرى وهو الوتر مع المجرى ويرمى به « 2 » .
إذا عرفت هذا ، فالشيخ رحمه اللّه قال : إذا أوصى بقوس من قسيه ، انصرف اطلاق اللفظ إلى هذه الثلاثة فقط ، فيتخير الورثة بين دفع ما شاءوا من هذه الثلاثة وأتبعه [ . . . ] « 3 » .
وقال المتأخر : اطلاق لفظة القوس ينصرف إلى هذه الثلاثة مع قوس الجلاهق وهو قوس البندق ، لان الجلاهق جمع جلاهقة ، وهي البندقة وقوس النداف ، فيتخير الوارث بين دفع ما شاء من هذه الخمسة ، لان لفظ الموصي عام ، وتخصيصه يحتاج إلى دليل .
[ عدم ثبوت الوصية بالولاية الا بشاهدين ]
قال رحمه اللّه : ولا تثبت الوصية بالولاية الا بشاهدين ، ولا تقبل شهادة النساء في ذلك ، وهل تقبل شهادة الواحد مع اليمين ؟ فيه تردد ، أظهره المنع .
أقول : منشؤه : النظر إلى أن الشهادة حكم شرعي ، فيقف على الدليل الشرعي ، وحيث لا دلالة له فلا حكم ، ولان الوصية بالولاية ليست مالا ، ولا المقصود منها المال ، فلا تثبت الا بشاهدين . أما الصغرى ، فظاهرة . وأما الكبرى فاجماعية . وبه أفتى الشيخ في المبسوط « 4 » ، وأتبعه المتأخر .
والالتفات إلى الأصل ، ولان في قبول هذه الشهادة ارفاقا وتيسيرا ، فتكون مرادا
هامش
( 1 ) صحاح اللغة 1 / 111 .
( 2 ) المبسوط 4 / 21 .
( 3 ) كذا بياض في النسختين .
( 4 ) المبسوط 4 / 61 .