ملكه ، فلا يضمنه ، وهذه فتوى الشيخ في الخلاف « 1 » والمبسوط « 2 » .
والالتفات إلى أن جواز الرجوع في العين مع وجودها يقتضي التسلط على أخذ مثلها ، أو قيمتها مع عدمها ، وهو الأقوى عندي .
قال رحمه اللّه : وفي اشتراط المبادرة والمحاطة تردد ، والظاهر أنه لا يشترط .
أقول : منشؤه : النظر إلى أصالة عدم الاشتراط .
والالتفات إلى أن عقد الرماية انما شرع لبعث العزم على الاستعداد للقتال ، وذلك انما يكون واقعا على الوجه الأكمل إذا شرط فيه : اما المبادرة ، واما المحاطة إذ ببلوغ الغاية فيهما يحصل الخذف بالرمي على أبلغ نظام ، لكونهما أشق أقسام الرماية . وحكى الشيخ في المبسوط « 3 » الوجهين ولم يرجح أحدهما .
[ فصل في كتاب الوصية ]
[ انتقال الملك إلى الموصى له بموت الموصي ]
قال رحمه اللّه : وينتقل بالوصية الملك إلى الموصى له بموت الموصي وقبول الموصى له ، ولا ينتقل بالموت منفردا عن القبول ، على الأظهر .
أقول : حكى الشيخ في المبسوط « 4 » في هذه المسألة أقوالا :
الأول : أن انتقال الملك إلى الموصى له موقوف على شرطين ، وفاة الموصي وقبول الموصى له ، فإذا وجد الشرطان انتقل الملك عقيب القبول .
الثاني : انه مراعى ، فان قبل الوصية تبينا أنه انتقل إليه الملك بوفاته ، وان لم يقبل تبينا انتقاله إلى الورثة .
الثالث : أنه ينتقل إلى الموصى له بموت الموصي كالميراث ، ولا يدخل في ملك الورثة بوفاته ، فان قبل ذلك استقر ملكه عليه ، وان رد انتقل عنه إلى ورثته
هامش
( 1 ) الخلاف 2 / 19 .
( 2 ) المبسوط 3 / 311 .
( 3 ) المبسوط 6 / 297 - 298 .
( 4 ) المبسوط 4 / 28 .