بطلان الوصية في البراح لوجوده حين لزوم الوصية ، وكأن هذا هو الأقوى .
[ ما لو أعتق أمته وقيمتها ثلث تركته ]
قال رحمه اللّه : لو أعتق أمته وقيمتها ثلث تركته ، ثم أصدقها الثلث الاخر ودخل بها ثم مات ، فالنكاح صحيح ويبطل المسمى ، لأنه زائد على الثلث وترثه وفي ثبوت مهر المثل تردد ، وعلى القول الآخر يصح الجميع .
أقول : منشؤه : النظر إلى عموم قوله عليه السّلام « المريض ممنوع من التصرف الا في ثلث ماله » ولا جرم ان كونه مهرا زائدا عن ثلث ماله ، وهو فتوى الشيخ في المبسوط « 1 » .
والالتفات إلى أن مهر المثل جار مجرى أروش الجنايات ، فيخرج من أصل التركة ، كما تخرج الأروش من أصلها .
واعلم أن الشيخ رحمه اللّه منعها الإرث ، والمصنف أثبته ، عملا بعموم آية ميراث الزوجات . وهذا البحث كله انما يتمشى على قول من يجعل منجزات المريض من الثلث فقط ، أما من يجعلها من الأصل ، فان الزواج صحيح ، وكذا العتق ، وتثبت لها المسمى والميراث .
قال في آخر نسخة « م » : تم الجزء الأول من ترددات شرائع الاحكام في معرفة الحلال والحرام ، من نسخة كتبت من خط شارحها الفقيه العالم الفاضل نجم الدين جعفر بن الزهدري الحلي قدس اللّه سره ، على يد كاتبها مالكها الفقير إلى اللّه عبد اللّه والمؤمنين ، علي بن حسن بن أحمد بن إبراهيم بن مظاهر ، غفر اللّه له ولوالديه وللمؤمنين والمؤمنات ولمن دعا لهم بذلك ، وذلك في يوم الجمعة حادي عشرين ذي الحجة الحرام ، من سنة أربع وخمسين وسبعمائة ، بالحلة السيفية ، عمرها اللّه بالصالحين من عباده واختمه بالخير . وصلى اللّه على أكرم المرسلين وخير خلقه أجمعين سيدنا محمد النبي وآله الطاهرين .
هامش
( 1 ) المبسوط 4 / 57 .